شعرمنوعات

لم يقتلِ النهرَ صاروخٌ بهِ انفجَرا …. قصيدة

الشاعر الدكتور محمد عثمان..”لبنان”

 

لم يقتلِ النهرَ صاروخٌ بهِ انفجَرا

ولا رميتَ على طير الربى حجَرا

ولا قنابلَ من برقٍ هنا سقطتْ

ولا صواعقَ من فيضٍ قدِ انهمَرا

هل تذكرين عصافيري ملوَّنةً

يوم التقطنا على سفح الهوى الصُّوَرا ؟

النهرُ أزرقُ والأمواجُ مزبدةٌ

وفي الحقيقة جفَّ الماءُ وانحسَرا

أظنُّه الهجرَ … لا ريحٌ معاتبةٌ

وينخر الهجرُ مثل الدودةِ الشجَرا

لمن يغرِّدُ عصفورٌ وساقيةٌ

و يسكبُ الغيمُ من أهدابهِ المطَرا

الزهرُ صوَّحَ والأعشابُ يابسةٌ

والغصنُ ما الغصنُ مثل الخاطرِ انكسَرا

هتفتُ يا سيلُ دحرجْني على عجَلٍ

في هوَّة الموت لكنَّ الصدى اعتذَرا

لو يفحصون ، أطبَّاءَ الهوى ، جسدي

أنا مدادُ شراييني دَمُ الفُقَرا

لو صوَّروا القلبَ في نبضي تجدْ وتَدًا

أو شرَّحوا البالَ في بالي تجدْ قمَرا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى