شعرمختارات

المرسى الأخير … قصيدة

الشاعر عبد الكريم سيفو

“سورية”

 

صباح الخير يا نبع القـــوافي
وأجمل وردةٍ سـكنت شـــغافي

صباح نوارسٍ تشــــدو بشــــطٍّ
صباح العطر يجري في ضفافي

صباح التوت في ثغرٍ شهيٍّ
يناديني لأغرق في ارتشـــــافِ

ألا يا قهــــــوة الصبح المنـدّى
وحقل اللوز يؤذن بالقطــــــافِ

بنفســجةٌ , وحقلٌ من خـزامى
يرش الطيب جهــراً , غير خـافِ

وعينــــــاها كغابات البـــــراري
وسربٌ من طيور الشوق غافِ

على شفة المساء ككأس خمـرٍ
أنادمها , وأســــكر من سُـــــلافِ

سكنتِ هواجسي , ورؤى خيالي
وكلّ قصيـــــدةٍ بربى القوافي

يجـــاذبني إليكِ رضاب ثغـــــرٍ
وتنهيـــــدٌ إليّ يســــير حــــافِ

أعرّي أحرفي , وأغوص ســحراً
كغيثٍ حلّ في أرضٍ جفــــافِ

على شـرفات صدركِ ألف أنثى
تراقصني , فيهجرني كفــــافي

أجيء بكل جوعي , واشتياقي
أخوض البحر ,لا أخشى انجرافي

لأحمل من كنوزكِ ملء روحي
وأغسلَ ما حملتُ من المنـافي

أتــوب , لعلّني أمحـــو ذنوبي
ففي عينيـــك أعلنتُ اعتكافي

إذا ما كنتِ ســــــــيّدتي بخيرٍ
فإن الشِّعر يرقص في صِحافي

وإنْ أســرفتِ في بوحٍ لحـرفٍ
تمرّد خافقي , وأتى اعتــرافي

بكلّ بحـارهنّ رســـت ســفيني
وجئتُ إليكِ كي أنهي طوافي

أعــود إليكِ ربّــــاناً حزينـــــــاً
فشــــطّكِ دائماً يبقى الخرافي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى