مختارات

العقاد ومديحة يسري

قصيدة

علي عمران يكتب :

أحبَّ العقاد مديحة يسري… كانت في العشرينيات من عمرها وكان في الأربعينيات كانت تعشق الفن والتمثيل ولكنه أراد أن يبعدها عن ذلك الطريق فلم ينجح، أراد تثقيفها وأعطاها كتب لكبار المفكرين كي تقرأها في صومعته وتظل في جوار قلبه

وطلب منها أن تصنع له بلوفر( صديري) من الصوف كي تظل أمام عينيه، وحين انتهتْ من البلوفر وأهدته له كتب فيها قصيدةً… وقال:

 

هنا مكانُ صِدارِكْ

هنا، هنا في جِوارِكْ

 

هنا هنا عند قلبي

يكادُ يلمَسُ حبي

 

وفيكِ منه دليلٌ

على المودةِ.. حسْبي

 

أَلمْ أنلْ منكِ فكرة

في كلِّ شكّة إبرة

 

وكلِّ عَقْدة خيْطٍ

وكلِّ جرّةِ بَكْرة

 

هنا مكانُ صِدارِك

هنا، هنا في جوارِكْ

 

والقلبُ فيه أسيرٌ

مُطوّقٌ بِحصارِكْ

……

 

كان قلبُه مُطوّقا بحصار حسنها، وكانتْ مطوقةً بحصاره الفكري المخالف لتكوينها رفضتْ صحبة هيدجر، وسارتر، وبرتراند راسل وفضّلت صحبة أنور وجدي وأحمد سالم، ومحمد عبد الوهاب

فكفر العقاد بها وبكل امرأة ظهرتْ بعدها وعاش راهبا في محراب الفكر والفلسفة والتأمل وما أعظمه من محراب!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى