مختارات

في ثاني أيام المؤتمر السنوي للمعهد القومي للأورام.. جلسة علمية تكشف دور التغذية العلاجية في نجاح العلاج المناعي لمرضى السرطان

كتب : حسام عبدالله

 

تواصلت فعاليات المؤتمر السنوي للمعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة لعام 2026، المنعقد يومي 4 و5 نوفمبر تحت شعار «استشراف آفاق المستقبل – Next Frontier in Oncology»، بفندق ماريوت الزمالك، بمشاركة نخبة من كبار علماء وخبراء الأورام من مصر ومختلف دول العالم.

ويأتي انعقاد المؤتمر تأكيدًا للدور الريادي للمعهد القومي للأورام، واتساقًا مع استراتيجية جامعة القاهرة الهادفة إلى مواكبة التطورات العالمية المتسارعة في تشخيص وعلاج الأورام، وتعزيز التعاون البحثي الدولي وتكامل التخصصات الطبية.

وأكدت الدكتورة داليا قدري، وكيل المعهد للدراسات العليا والبحوث ونائب رئيس المؤتمر، أن المؤتمر يمثل فرصة لتعزيز دور البحث العلمي كقاطرة لتطوير منظومة الأورام، من خلال استعراض أحدث الدراسات وبحث سبل توظيف التقنيات الحديثة لدعم اتخاذ القرار الطبي وتحسين النتائج العلاجية، مع التركيز على ربط مخرجات البحث العلمي بالتطبيق العملي ودعم الابتكار.

وشهد المؤتمر انعقاد جلسة علمية متخصصة حول *التغذية العلاجية لمرضى الأورام*، ناقشت الدور المحوري للتقييم التغذوي قبل بدء العلاج المناعي، وأثره المباشر في تحسين استجابة المرضى للعلاج وتقليل مضاعفاته.

أدارت الجلسة *الأستاذة الدكتورة عزة فؤاد عمران*، والتي ألقت محاضرة علمية حول أهمية الكتلة العضلية وعلاقتها الوثيقة بفعالية العلاج المناعي، مستعرضة أحدث طرق تقييم المرضى تغذويًا قبل بدء العلاج، وضرورة الحفاظ على الكتلة العضلية كعامل حاسم في تحسين النتائج العلاجية.

واستهل الجلسة *الأستاذ الدكتور عبد الحميد فؤاد* بمحاضرة تعريفية عن العلاج المناعي، أوضح خلالها آلية عمله وعلاقته بالحالة التغذوية للمريض، مؤكدًا أن التغذية الجيدة قبل بدء العلاج لم تعد رفاهية، بل جزءًا أساسيًا من بروتوكول العلاج.

كما استعرضت *الأستاذة الدكتورة جيلان صالح، رئيس وحدة التغذية العلاجية بمستشفى 57357*، دور التغذية المناعية وأهميتها في دعم الجهاز المناعي للمرضى، وكيف يمكن للتدخل الغذائي المدروس أن يعزز استجابة الجسم للعلاج المناعي.

وسلطت *الأستاذة الدكتورة غادة صابر* الضوء على دور *البكتيريا النافعة في الأمعاء (Microbiome)* قبل بدء العلاج المناعي، موضحة أن توازن البكتيريا النافعة يلعب دورًا حاسمًا في تحديد مدى استجابة المريض للعلاج، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة للتدخلات الغذائية الموجهة.

واختتمت الجلسة *الأستاذة الدكتورة هبة عمر* بشرح تفصيلي لأنواع التغذية المختلفة لمرضى الأورام، والمكملات الغذائية الداعمة، وفي مقدمتها مضادات الأكسدة وفيتامين D، ودورها في دعم المريض خلال رحلة العلاج.

وأكد المشاركون في الجلسة أن التكامل بين العلاج المناعي والتغذية العلاجية يمثل أحد أهم الاتجاهات المستقبلية في علاج الأورام، وأن التقييم التغذوي المبكر يجب أن يصبح خطوة إلزامية قبل بدء أي بروتوكول علاجي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى