شعر

عودي! … قصيدة

الشاعر عبد الكريم سيفو سورية

ما زلتُ محتفظاً ببعض غروري

رغم الحنين , ورغم نزف شعوري

أخفيت حزني , والجراحَ بخافقي

وشــــدوتُ بالألحـان مثل طيورِ

وكتمتُ أشــــواقي لأبـدو هادئـاً

والنّــــار في جوفي كما تنّــــورِ

قد كنتُ أجري بالقصيد كأنهـــرٍ

تتوالـــــد النجماتُ في تعبيري

وأصوغ من سحر الحروف عرائساً

تأتي مداري في المســـا كبُـدورِ

والآن يجلدني القصيـــد بصمته

ويعــــافني كشـــــظيّة البـــلُّورِ

مات الهوى لمّا نأيتِ , وها أنـا

أحيـا بقلبٍ في الهوى مكســورِ

قد كنتِ عيـدي , أيَّ عيدٍ أرتجي ؟

إنْ لم تعودي لي , وأيَّ ســـرور ؟

يا من قصصتِ جنــاح قلبٍ مدنفٍ

فغدوتُ في قفصٍ كمــا عصفورِ

ما عاد وسْـعُ الكون يغري أحرفي

إنّ الســماء تضيق في منظوري

فلْتُرجعي قلبي إلى خفقانــــــــه

ولتُرجعي روحي , وبعض حبوري

أشتاق , كم أشـتاق وجهكِ يا التي

نثرتْ بذور الحبِّ بين ســـطوري ؟

حاروا جميعاً في هوانــا حلوتي

واســـتشهدوا بغرامنا الأسـطوري

كنا , ونبقى في الهـــــوى أيقونةً

أنصير مثــل المتحف المهجورِ ؟

عودي إذنْ , ما زال يزهر حبُّنا

وصفوه عشــــــقَ أمـيرةٍ لأمـــيرِ

كذبٌ إذا أنكرتِ ما يجتاحنــــــا

كلُّ الحروف تبـــوح بالمســــتورِ

مهما اســتترتِ , فإنّ حبَّكِ واضحٌ

لا يحجب الغربالُ فيضَ النّـــورِ

طيران من ألقٍ , وليس كمثلنــــا

عصفورةٌ ســــرقتْ فؤادَ الدّوري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى