مختارات

قصص قصيرة جدا الهام عيسى دفن الذات

راهن على أرضه؛ فالسّيادة لا تُستعار ساعة الحاجة.

تشبّث بتاريخٍ حفظ ملامحه ونسي أن يعيشها.

أدار وجهه نحو الجهات كلّها، وحين لمح الإشارة الأولى، اختار أن يدفن ذاته.

 

بسامير

 

امتلأت الشاشات بالصور.

طبّلوا، هلّلوا، وفتحوا للجموع طريقاً مفروشاً بالورود.

وحين اندفع السالكون، كانت مسامير الحديد تُدقّ تحت خطواتهم.

 

غيوم

 

انقشع الضباب.

تراجعت غيوم العتمة فانكشفت الأرض.

لملم شتاته، جمع أشلاءه، نثر دموعه وزرع روحه.

وحين أفاق المكان، ارتفعت آلاف النخيل مثقلةً بما صبر عليه.

 

نسيج

 

انقطعت الحبال الخفيّة.

وضع حدّاً فاصلاً بين الموت والحياة.

وحين خرجت الحقيقة من عتمتها، أخذ ينسج من خيوط أخرى تحفاً صغيرة، يستريح فوقها سالكو درب الشوكة.

 

رصد

 

ترجّل عن نفسه.

خرج يبحث عن رغيف، وخيمة تقاوم الشمس، وغطاء لا يخذله في الشتاء.

أذّن للسكون، وصلّى بالأمنيات.

ثم ذبح خوفه قرباناً للحياة، فرأى الأفق للمرة الأولى.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى