“وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين… بين جوهر الرسالة وضجيج الموروث: أين الطريق إلى النجاة؟”
تحت مظلة مؤسسة رسالة السلام العالمية بقيادة المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي

“وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين…
بين جوهر الرسالة وضجيج الموروث: أين الطريق إلى النجاة؟”
تحت مظلة مؤسسة رسالة السلام العالمية بقيادة المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي
كتب: أحمد شعبان محمد

مقدمة: حين تختصر آيةٌ رسالة السماء
ليست هذه الآية الكريمة مجرد وصفٍ للرسول، بل هي تحديد قاطع لجوهر الرسالة الإسلامية:
> رحمة للعالمين… لا فرقة، لا صراع، لا هيمنة، لا إقصاء.
ومن هنا بدأ المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي حديثه، واضعًا أيدينا على الحقيقة التي غابت طويلًا:
أن ما نعيشه اليوم من تشرذم وانهيار ليس امتدادًا للإسلام، بل انحراف عنه.
—
أولًا: الفارق الفج… بين الإسلام والموروث
الإسلام في جوهره:
وحدة لا تقبل الانقسام
رحمة لا تعرف القسوة
عدل لا يخضع للهوى
سلام لا يُبنى على الصراع
أما الموروث الذي تراكم عبر القرون:
تعدد في المرجعيات
تضارب في الفتاوى
صراع مذهبي
توظيف للدين في السياسة والسلطة
وهنا تتجلى المفارقة المؤلمة:
نحن لم نختلف لأن القرآن يحتمل الاختلاف، بل لأننا استبدلنا مرجعيته بمرجعيات أخرى.
—
ثانيًا: كيف بدأ الانهيار؟
الانهيار لم يكن مفاجئًا، بل كان نتيجة مسار طويل من:
1. إقصاء القرآن كمرجعية وحيدة
2. إحلال الروايات محل النص
3. تقديس الاجتهادات البشرية
4. تحويل الدين إلى هويات متصارعة
فأصبح الدين الذي نزل ليُنهي الاختلاف،
هو نفسه – في صورته الموروثة – سببًا في تعميقه.
—
ثالثًا: أين الطريق؟
السؤال الذي يفرض نفسه الآن:
هل يمكن الخروج من هذا المأزق؟
الإجابة التي يطرحها فكر علي محمد الشرفاء الحمادي، والتي تتلاقى مع الطرح المنهجي الذي نعمل عليه، تقوم على مسار واضح:
1. العودة إلى الأصل
القرآن ليس مصدرًا من مصادر…
بل هو المصدر الوحيد.
2. الفهم بمنهج لا بأهواء
ليس المطلوب مجرد التلاوة، بل:
تدبر شامل
جمع للآيات
تحديد دقيق للمعنى
3. الفصل بين الدين والتدين
الدين ثابت…
أما تديننا فهو محل مراجعة وتصحيح.
4. بناء الوعي قبل بناء الأنظمة
فلا إصلاح سياسي أو اجتماعي
دون إصلاح في الفهم.
—
رابعًا: دور مؤسسة رسالة السلام العالمية
في هذا السياق، يأتي الدور المحوري لـمؤسسة رسالة السلام العالمية، التي تسعى إلى:
إعادة الاعتبار للقرآن كمرجعية وحيدة
نشر ثقافة السلام بوصفها منهجًا إلهيًا
تفكيك أسباب الاختلاف لا التعايش معه
بناء إنسان واعٍ قادر على الفهم لا التبعية
فهي لا تقدم خطابًا وعظيًا،
بل مشروعًا فكريًا لإعادة بناء الوعي الإنساني.
—
خامسًا: بين الانهيار والوحدة… لحظة اختيار
نحن اليوم أمام مفترق طرق:
إما الاستمرار في دوامة الموروث، حيث الصراع لا ينتهي
أو العودة إلى جوهر الرسالة، حيث الرحمة هي الأصل
ولا طريق ثالث.
—
خاتمة: الرحمة… ليست شعارًا
حين قال الله:
“وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”
فهو لم يصف حالة… بل وضع منهجًا.
فإذا غابت الرحمة من فهمنا،
فالمشكلة ليست في الدين…
بل فينا.



