د.حسن حماد: القرآن الكريم يدعو إلى الوحدة ونبذ الفرقة.. والوعي والثقافة والمحبة ركائز حماية مصر وبناء مستقبلها

أكد الدكتور حسن حماد، عضو مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية، أن القيم القرآنية التي تدعو إلى الوحدة والتسامح ونبذ الفرقة تمثل أساسًا لبناء المجتمعات وحماية الأوطان، مشددًا على أهمية العودة إلى القرآن الكريم باعتباره المرجعية التي تؤسس لثقافة السلام والتعايش والمحبة، وهي المبادئ التي يتبناها المشروع الفكري للمفكر العربي علي الشرفاء الحمادي، وتعمل مؤسسة رسالة السلام على نشرها وترسيخها في المجتمع.
واستشهد د. حسن حماد بقول الله تعالى في سورة البقرة، الآية 285: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ﴾، مؤكدًا أن الإيمان بالرسالات السماوية واحترام جميع الرسل يعكس جوهر الرسالة القرآنية القائمة على وحدة المصدر الإلهي، ويرسخ ثقافة الاعتراف بالآخر ونبذ التعصب.
كما استشهد بقوله تعالى في سورة الأنعام، الآية 159: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾، وقوله سبحانه في سورة آل عمران، الآية 103: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، موضحًا أن هذه التوجيهات القرآنية تؤكد ضرورة تجاوز الانقسامات والتمسك بالقيم المشتركة التي تجمع أبناء المجتمع، بعيدًا عن التعصب والأنانية والفردية.
وقال حماد، خلال كلمته في احتفالية ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، إن هذه الذكرى تمثل لحظة فارقة في تاريخ مصر، وذكرى استعادة الروح والثقة والإرادة الوطنية، بعد تداعيات هزيمة يونيو عام 1967، مشيرًا إلى أن انتصار أكتوبر لم يكن مجرد انتصار عسكري، بل كان تعبيرًا عن قدرة المصريين على استعادة إرادتهم وتجاوز المحن والعمل من أجل المستقبل.
وأضاف أن مصر تمر بمرحلة تتطلب قدرًا كبيرًا من الوعي والثقافة، لافتًا إلى أن الوعي لا يتشكل في لحظة عابرة، وإنما يحتاج إلى وقت طويل وتراكم معرفي وثقافي، تقوم به مؤسسات التعليم والإعلام والثقافة، من خلال بناء الإنسان القادر على التفكير والفهم والتمييز بين الحقائق والشائعات.
وشدد عضو مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام على أن المرحلة الراهنة تستدعي مراجعة المسارات وتصحيح المفاهيم، وتعزيز التماسك الداخلي، مؤكدًا أن قوة المجتمع تنبع من قدرته على تجاوز خلافاته وتغليب المصلحة العامة على المصالح الفردية.
وأشار إلى أهمية ترسيخ ثقافة المحبة والتعاون والتضامن بين المواطنين، والتخلص من الأنانية والفردية، والعمل بروح الفريق من أجل مصر ومستقبل الأجيال القادمة، موضحًا أن التماسك المجتمعي لا يتحقق بالشعارات، وإنما بالممارسة اليومية لقيم الاحترام والتسامح وتحمل المسؤولية.
واختتم الدكتور حسن حماد كلمته بالتأكيد على أن مصر تحتاج في هذه المرحلة إلى وعي حقيقي وثقافة مستنيرة ومحبة صادقة بين أبنائها، داعيًا الجميع إلى التكاتف والعمل المشترك، والتمسك بالقيم الإنسانية والقرآنية التي تحمي المجتمع من الانقسام، وتصون الوطن، وتفتح الطريق أمام مستقبل أكثر استقرارًا وسلامًا.







