مختارات

من روما إلى فلسطين.. يوسف سلمان يعيد إلى الأذهان خطابات عرفات ويؤكد استمرار النضال الفلسطيني

رئيس الجالية الفلسطينية يشيد بالتضامن الشعبي الإيطالي ويوجه الشكر للجهود الإعلامية لمنسق الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج في إيطاليا في تغطية فعاليات المهرجان

روما – خاص

 

تحولت منصة مهرجان الثقافة الفلسطينية السابع في العاصمة الإيطالية روما، مساء السبت، إلى مساحة نابضة بالروح الوطنية الفلسطينية، حيث عاش الحضور واحدة من أكثر أمسيات المهرجان تأثيراً وحماساً، في يوم خُصص للحديث عن فلسطين وعلاقات التضامن التي تجمعها بالشعب الإيطالي.

وكان نجم الأمسية بلا منازع الدكتور يوسف سلمان، رئيس الجالية الفلسطينية في روما وإقليم لاتسيو، الذي ألقى كلمة اتسمت بالقوة والعاطفة والوضوح السياسي، أعادت إلى أذهان كثير من الحاضرين روح الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وخطاباته التي طالما جمعت بين الثبات الوطني والحماس الجماهيري.

منذ اللحظات الأولى لكلمته، نجح سلمان في جذب انتباه الحضور، الذين تابعوا حديثه بتفاعل كبير، فيما بدا المشهد وكأن منصة المهرجان تستعيد أحد أكثر فصول الخطاب الوطني الفلسطيني حضوراً وتأثيراً.

وأكد سلمان أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله المشروع دفاعاً عن حقوقه الوطنية، مشدداً على أن القضية الفلسطينية ستبقى حية رغم كل محاولات التهميش والتجاهل.

وانتقد رئيس الجالية الفلسطينية المواقف الرسمية لبعض الحكومات الأوروبية، متسائلاً عن استمرار الدعم المقدم لإسرائيل في الوقت الذي تتفاقم فيه معاناة المدنيين الفلسطينيين، مشيراً بشكل خاص إلى الدور الذي تلعبه بعض العواصم الأوروبية في توفير الغطاء السياسي لإسرائيل.

وفي المقابل، حرص سلمان على توجيه التحية للشعب الإيطالي، مؤكداً أن مواقف الشارع الإيطالي وحركات التضامن والمجتمع المدني تعكس وعياً متزايداً بحقيقة ما يجري في فلسطين، وأن الشعب الإيطالي أثبت خلال السنوات الماضية وقوفه إلى جانب العدالة وحقوق الشعب الفلسطيني.

ومع تصاعد حماسة الخطاب، تفاعل الحضور بشكل لافت، وردد كثيرون من الفلسطينيين والإيطاليين شعارات داعمة لفلسطين، في مشهد جسّد حالة التضامن الشعبي التي باتت تشهدها المدن الإيطالية بصورة متزايدة.

واستهل سلمان كلمته بتوجيه الشكر إلى المشاركين والحضور والمتضامنين مع الشعب الفلسطيني، كما أشاد بالدور الإعلامي في نقل فعاليات المهرجان إلى الرأي العام، موجهاً تحية خاصة إلى الزميل الإعلامي إكرامي هاشم، تقديراً لجهوده المستمرة في تغطية أنشطة الجالية الفلسطينية وفعاليات التضامن مع فلسطين.

كما أثنى على الحضور الدائم لأبناء الجالية المصرية ورابطة أبناء مصر في غزة، مشيداً بمواقفهم الداعمة للقضية الفلسطينية ومشاركتهم المستمرة في مختلف الفعاليات التضامنية.

ستيفانيا أسكاري: غزة تحتاج إلى مستشفيات ومدارس لا إلى مزيد من الأسلحة

ومن جانبها، ألقت البرلمانية الإيطالية ستيفانيا أسكاري كلمة قوية وجهت خلالها انتقادات حادة للسياسات الرسمية الداعمة لإسرائيل، معتبرة أن الأموال التي تُنفق على التسليح كان الأولى أن تُخصص للمستشفيات والمدارس وعلاج الأطفال والجرحى وإغاثة المدنيين.

وأكدت أسكاري أن الدفاع عن الشعب الفلسطيني لم يعد قضية سياسية فحسب، بل أصبح قضية إنسانية وأخلاقية تمس الضمير العالمي، مشيدة بصمود الفلسطينيين وبالدور الذي تقوم به الجالية الفلسطينية في إيطاليا لإبقاء القضية حاضرة في الوعي العام.

وجاءت كلماتها حافلة برسائل التضامن والدعم، وسط تفاعل واضح من الحضور الذين قاطعوها أكثر من مرة بالتصفيق.

الفنانون الإيطاليون: غزة ليست وحدها

وشهدت الفعاليات عرض فيلم وثائقي تناول جهود منظمات المجتمع المدني الإيطالية والمؤسسات الإنسانية العاملة في دعم أهالي غزة، مسلطاً الضوء على المبادرات الطبية والإغاثية التي يقدمها متطوعون ومنظمات إيطالية دعماً للفلسطينيين.

كما أكدت إليونورا سغارافاتي، مؤسسة مبادرة “فنانون من أجل غزة”، استمرار دعم الفنانين والمثقفين الإيطاليين للشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن الفن والثقافة سيبقيان وسيلتين أساسيتين لنقل معاناة الفلسطينيين إلى الرأي العام العالمي.

روما ترفع صوتها من أجل فلسطين

واختتمت فعاليات اليوم وسط أجواء امتزج فيها النضال بالثقافة والفن والتراث الفلسطيني، ليؤكد مهرجان الثقافة الفلسطينية في روما مرة أخرى أن فلسطين ما زالت حاضرة بقوة في وجدان المتضامنين الإيطاليين، وأن صوت الحرية والعدالة لا يزال يجد من يرفعه في الساحات الأوروبية رغم كل التحديات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى