أخبار مصرتقارير مصرية

المنصة الافتتاحية لـ “اجتماع القاهرة السادس رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والمجالس الدستورية والمحاكم العليا الإفريقية”

القاهرة في 10 سبتمبر/ أجمع المشاركون في المنصة الافتتاحية لـ “اجتماع القاهرة السادس رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والمجالس الدستورية والمحاكم العليا الإفريقية” حرص مصر على توطيد التعاون وتعزيز مجالات التنسيق مع كافة الدول الإفريقية، من أجل الدفع قدما بمسيرة التنمية، والتعامل مع التحديات الدولية التي يشهدها العالم وتلقي بظلالها على الشعوب الإفريقية.

جاء ذلك في الكلمات التي ألقاها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، والمستشار عبد الوهاب عبد الرازق رئيس مجلس الشيوخ، والمستشار عمر مروان وزير العدل، والمستشار بولس فهمي رئيس المحكمة الدستورية العليا، والمستشار محمد عماد النجار نائب رئيس المحكمة والأمين العام للمؤتمر.

وشدد المشاركون، في كلماتهم، على أهمية التكاتف والتعاون القضائي والدستوري بين الدول الإفريقية، لمعالجة القضايا والتعامل مع التحديات ذات الاهتمام المشترك بين دول وشعوب القارة، ومن بينها قضايا التنمية ومكافحة الإرهاب وحماية الثروات وتنظيم استغلال الموارد الطبيعية المشتركة بين الدول الإفريقية ودعم التكنولوجيا.

 

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أن القارة الإفريقية تزخر بموارد طبيعية تتشارك فيها العديد من الدول وهي ملك لشعوبنا الإفريقية، وينبغي عدم استنزافها وضمان استغلالها الاستغلال الأمثل لصالح الأجيال المستقبلية، وذلك في إطار الحرص على تحقيق التنمية المستدامة ورفاهية شعوبنا.

وشدد رئيس مجلس الوزراء، على أن الحفاظ على مواردنا الإفريقية ليس خيارًا، ولكن ضرورة تفرض علينا التعاون المشترك والمبادرة لتحقيق هذا الغرض، ويفرض التزامًا على دول القارة وكذلك التزامًا على عاتق اجتماع القاهرة في دورته السادسة لوضع مبادئ مشتركة ومبادئ دستورية لتنمية الموارد الإفريقية.

وأوضح أن مصر تمد يد العون وتضع جميع إمكانياتها للمشاركة مع الأشقاء في القارة نحو النهوض بمستقبل قارتنا في شتى المجالات، مشيرا إلى أن التحديات الحالية تقتضي التدبر لمواجهة الأزمات والقضايا من منظور قانوني ودستوري؛ لاسيما في النزاعات القانونية، حتى تواصل دولنا العمل على تحقيق النمو الاقتصادي وحماية مقدرات شعوبها لتحقيق المبدأ الدستوري الأسمى نحو العدالة الاجتماعية.

ولفت مدبولي إلى أن الاجتماعات السابقة ونجاحها، يعطي لنا الكثير من الثقة في نجاح الاجتماع السادس.. مضيفا “نتطلع لنجني ثمار الاجتماع الحالي من أجل التعاون لأجل إفريقيا”، موضحًا أن الاجتماع يأتي استمرارا للجهود المتواصلة لتبادل الرؤى بين المؤسسات الدستورية الإفريقية نحو تحقيق المستوى الأعلى في الحرية والعدالة وحماية حقوق الإنسان.

وثمن رئيس الوزراء حرص الرئيس السيسي على رعايته لاجتماع القاهرة السادس رفيع المستوى، ودعمه الدائم لتوطيد التعاون البناء مع الأشقاء الأفارقة في شتى المجالات، مرحبًا بالوفود التي تمثل المحاكم الدستورية والمجالس الدستورية والمحاكم العليا الإفريقية، والتي تشارك مصر رؤيتها نحو إفريقيا موحدة تنعم بالسلام والتنمية.

 

ومن جانبه، قال المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، إن الاجتماع يمثل منصة قضائية رفعية المستوى تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويعد علامة فارقة في ترسيخ التعاون القضائي الدولي، وتبادل الأفكار والخبرات والتواصل الدائم بين رؤساء قضاة ورؤساء المحاكم الدستورية والعليا الإفريقية.

وشدد رئيس مجلس النواب، على أن القارة الإفريقية أصبحت أحوج ما يكون للتكاتف على كافة الأصعدة والمستويات في مواجهة التحديات المتشابكة لتعزيز التنسيق والتعاون لمواجهة تلك التحديات النوعية؛ لاسيما على صعيد التعاون القضائي في ظل موجة عنيفة من الإرهاب بما يؤكد الحاجة للقضاء القانوني والاستباقي وغيرها من القضايا والإشكاليات التي على عاتقنا جميعا مواجهتها.

وأكد جبالي، أن الدولة المصرية تولي بكافة مؤسساتها أهمية قصوى لتعزيز العلاقات مع الدول الإفريقية انطلاقا من اعتزازها بالانتماء الإفريقي، الذي يظهر جليًا في مختلف المحافل القارية والدولية، ومنها مشاركته الأخيرة في المؤتمر السنوي الـ11 لرؤساء البرلمانات الإفريقية وما حمله من تطلعات شعوب القارة كنموذج فعال في تبادل الرؤى والخبرات في مواجهة التحديات لقارتنا العظيمة.

وأضاف أن التحديات تفرض تعزيز قيم التعاون وتسخير الإمكانيات لخدمة شعوبنا الإفريقية التي تستحق كل جهد لوضع القارة في المكانة التي تليق بها، خاصة وأن المشاركين من رؤساء المحاكم الدستورية والمجالس الدستورية والمحاكم العليا يعدوا سدنة الدساتير ولهم مهمة مقدسة في مواجهة حازمة ورادعة لأي تهديدات تريد النيل من أمن الدول واستقرار متطلبات الشعوب والمجتمعات الإفريقية حتى تنعم بالأمن والاستقرار والرخاء.

 

بدوره، أكد المستشار عبد الوهاب عبد الرازق رئيس مجلس الشيوخ، أن مصر عازمة على أن تبقى، كالعهد بها دائما، راعية للدول والشعوب الإفريقية، وحريصة على أن تحتضن كل إفريقي مخلص وكل جهد بناء يرفع من شأن القارة ويعزز جهود التنمية بها.

وثمن المستشار عبد الوهاب عبد الرازق – في كلمته خلال افتتاح أعمال اجتماع القاهرة السادس رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الإفريقية – حرص القيادة السياسية المصرية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على التعاون الإفريقي في مختلف المجالات، ومنها بينها الجوانب القضائية الدستورية.

وأشار إلى أن وعي القيادة السياسية بأهمية التعاون القضائي الدستوري بين الدول الإفريقية، يجسد حرص مصر على هذا التعاون، لافتا إلى أن انعقاد الاجتماع سنويا بالقاهرة، أصبح شاهدا على الإرادة الصلبة للشعوب الإفريقية، كما أن مداولات القضاة الدستوريين الأفارقة، هي جوهر لقاءاتهم وتعكس الإخلاص والرغبة الأكيدة للتوصل نحو الحلول لكل المشاكل والقضايا، وهو الأمر الذي لم يعد مستغربا معه أن يكون النجاح حليفهم.

وشدد على أن التوجيه الرئاسي المصري بالتعاون القضائي الدائم بين مصر والدول الإفريقية، وإطلاق منصة إلكترونية للأحكام القضائية الدستورية الإفريقية، يعكس الاهتمام المصري الكبير بأوجه التعاون مع إفريقيا ودولها وشعوبها، حيث تولي الدولة المصرية أهمية بالغة للتعاون في هذه المجالات.

 

من جانبه، أكد المستشار عمر مروان وزير العدل، أن اجتماع القاهرة السادس رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الإفريقية، ملتقى بالغ الأهمية حيث يجمع صفوة العقول الدستورية الإفريقية.

وقال وزير العدل – في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع – إن رعاية الرئيس السيسي للاجتماع، تمثل تأكيدا من الدولة المصرية على أهمية الشراكة الإفريقية في جميع المجالات وتقديرا لدور القضاء الدستوري في حماية الحقوق والحريات، مشيرا إلى أن الدولة حرصت على التوجيه بتوفير كل عوامل النجاح لهذا الحدث القاري رفيع المستوى.

وشدد على أن التعاون القضائي الإفريقي، يمثل ضرورة تفرضها التحديات المشتركة التي تواجهنا وعلى رأسها التنمية الشاملة، بحسب انها معبرا للرخاء والاستقرار للشعوب، بما تحققه من زيادة فرص العمل ورفع مستوى المعيشة.

وأضاف أن الحق في تنمية الشعوب بوصفه عنوانا للاجتماع، هو حق من الحقوق الجماعية الذي يكفل للجميع الاستفادة من عوائده في إطار من العدالة والإنصاف والمساواة.. متابعا: “هذا الحق على تماس مع حقوق أخرى مثل العدالة وحسن استغلال الموارد الطبيعية والثروات الطبيعية، والعهود الدولية أفردت لهذا الحق مكانة كبيرة، وحماية القضاء الدستوري لها يأتي في مواجهة أي محاولات للإخلال بجوهره، بما يساهم في أن تنطلق الشعوب نحو التنمية في سياج من الحماية الدستورية”.

وأكد أن انعقاد الاجتماع سنويا في القاهرة، أصبح تقليدا تحرص معظم الدول الإفريقية على المشاركة في أعماله، حيث يعالج قضايا مهمة لا تنفصل عن واقع الحياة التي نعيشها.. مثمنا دور المحكمة الدستورية المصرية في وضع حجر الأساس في تطوير هذا المحفل رفيع المستوى كمنظومة قارية للقضاء الدستوري ووضع بنية قضائية متجانسة.

وأشاد وزير العدل بدور الأشقاء في الدول الإفريقية، الذين حرصوا على المشاركة، إيمانا بأهمية العمل المشترك بين دول القارة الإفريقية، لا سيما في ضوء رصيدهم التراكمي من أحكام ومبادئ ونتاج تلاقي هذه الكوكبة القضائية التي ستترك بصمة واضحة المعالم على التنمية الإفريقية.

 

فيما أعرب المستشار بولس فهمي رئيس المحكمة الدستورية العليا، عن تقديره البالغ للقيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لحرصه على إيلاء الاهتمام والرعاية لاجتماعات القاهرة رفيعة المستوى للقضاة الدستوريين الأفارقة على مدار دوراته المتعددة؛ ما يعكس الإيمان بأهمية هذا الاجتماع في تحقيق التعاون وتضافر الجهود للوصول إلى الضمانات الدستورية لصالح شعوب القارة الإفريقية.

وقال المستشار بولس فهمي – في كلمته خلال افتتاح اجتماع القاهرة السادس رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والمجالس الدستورية والمحاكم العليا الإفريقية – إن استمرار نجاح دورات الاجتماع يعكس عزم المحاكم الدستورية والمجالس الدستورية والمحاكم العليا على تحقيق الضمانات الدستورية لحرية ورخاء شعوبها وحقوقهم في التنمية.

وأشار إلى نجاح الدورات السابقة في الوصول إلى توافق في قضايا دستورية هامة تشغل العالم والقارة الإفريقية ومنها مكافحة الفساد والإرهاب ومقاومة الهجرة غير المشروعة ودعم الرقمنة ودعم الاقتصاد الأخضر، مؤكدًا أن الاجتماعات استفادت من تنوع الثقافات الدستورية بروافدها المحلية والدولية للمشرعين والتنفيذيين من الوصول إلى آراء جادة.

وأوضح أن الاجتماعات السابقة وضعت الأطر النظرية والدستورية في سبيل تحقيق هدف أسمى يكمن في تنمية الشعوب الإفريقية وهي عنوان ومرجع يصبو إليه الاجتماع في دورته السادسة ومنها المواطنة وحقوق المهاجرين واللاجئين والخصوصية الثقافية والتنمية الاقتصادية من منظور اجتماعي تتعاضد لتشكيل نسيج واحد نحو تنمية الشعوب.

وكشف رئيس المحكمة الدستورية العليا، عن ضرورة الحاجة إلى وسيلة لاستمرار تبادل الرؤى بين الأشقاء الأفارقة في المجال الدستوري، ومنه جاءت الحاجة لتدشين ملتقى بحثي يكون عمله التطبيق العملي لمخرجات اجتماع القاهرة السادس.

 

ومن ناحيته، قال المستشار الدكتور محمد عماد النجار نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا والأمين العام للاجتماع، إن مصر سنت سنة حميدة، بعقد لقاءات متواصلة لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الإفريقية، وتضم أنبغ العقول الإفريقية لدعم استقرار قيم العدالة والمساواة وتوطيد دعائم الشرعية الدستورية وتوثيق الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وأضاف المستشار النجار – في كلمته خلال افتتاح أعمال الاجتماع – “أن القارة الإفريقية جمعتنا بين أحضانها، دولا متجاورة، ولهذا استقرت إرادتنا على أن يكون تعاوننا على اختلاف أعراقنا وأدياننا هو السبيل لتوحيد جهودنا، ومن كان الاجتماع اليوم لنتباحث ونتداول في مستجدات القضايا الدستورية بغية الوصول إلى أفضل الحلول والاستفادة من مخزوننا الحضاري”.

وأشار إلى أن الاجتماع ينعقد في ظل ظرف تاريخي دولي دقيق، حيث تواجه بلداننا الإفريقية ظروفا جراء التوترات الدولية المتعددة في أصقاع الأرض، على نحو يلقي، جراء تداعياتها، بأعباء كبيرة على جميع دول العالم.

وشدد على أن الضمير الوطني يستوجب أن نعمل جميعا، كل في حدود تخصصه، في سبيل تقديم الحلول القانونية التي تساعد على تجاوز الأزمة، مشيرا إلى أن الاجتماع يستهدف تبادل الخبرات حول المستجدات.

ولفت إلى أن اختيار عنوان “دور الرقابة الدستورية في تنمية الشعوب الإفريقية” لاجتماع القاهرة السادس، يأتي باعتبار أن التنمية الاقتصادية هي الهدف الأسمى وطوق النجاة وأمل الشعوب الإفريقية نحو للانطلاق نحو غد مشرق والسبيل لتجاوز الصعوبات.

وأكد أن المحكمة الدستورية العليا تؤمن أن الدستور يقدم مفاتيح الانطلاق نحو الأفاق الرحبة مع كافة جهود الدول.. مضيفا: “الدستور هو الذي يرسم معالم الاستقرار القانوني الذي يهيئ البيئة الخصبة للانطلاق الاقتصادي”، مشيرا إلى أن الاجتماع سيوفر فرصا ثمينة لتبادل الرؤى والاستفادة من خبراتنا جميعا سعيا لتوطيد دعائم التعاون المثمر والبناء .

ج.م

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى