أخبار العالمسياسة

تركيا: السويد وفنلندا تؤكدان تعهدهما بمكافحة “الإرهاب”

سيواصل مسؤولون أتراك وسويديون وفنلنديون محادثات تهدف لبحث مخاوف تركية تتعلق بالإرهاب تمهيداً لانضمام هلسنكي وستوكهولهم لحلف شمال الأطلسي الذي تعرقله تركيا.

اتفق مسؤولون من تركيا وفنلندا والسويد اليوم الجمعة (26 آب/أغسطس 2022) على مواصلة المحادثات خلال الأشهر المقبلة لبحث مخاوف أمنية أثارتها تركيا كشرط مسبق للسماح لدولتي الشمال الأوروبي بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

وقال مكتب الرئيس رجب طيب أردوغان إن الأطراف اتفقت على تكثيف تعاونها ومحاربة الإرهاب. وأضاف البيان “فنلندا والسويد ستظهران التضامن والتعاون الكاملين مع تركيا في الحرب ضد كل أشكال ومظاهر الإرهاب … (و)أكدتا التزامهما بعدم تقديم الدعم لهذه المنظمات”.

وعقد مسؤولون من الدول الثلاث هذا الاجتماع الأول من نوعه اليوم الجمعة في مدينة فانتا بجنوب فنلندا.

وقال وزير الخارجية الفنلندي بيكا هافيستو إن الاجتماع استهدف إقامة اتصالات وتحديد أهداف التعاون التي اتفقت عليها الدول الثلاث حين وقعت على مذكرة تفاهم في قمة الحلف بمدريد في نهاية شهر حزيران/ يونيو. وقالت وزارة الخارجية الفنلندية في بيان عقب الاجتماع “ناقش المشاركون الخطوات الملموسة لتنفيذ المذكرة الثلاثية واتفقوا على أن تستمر الآلية في الاجتماع على مستوى الخبراء خلال الخريف”.

في نهاية حزيران/يونيو وقع وزراء الخارجية التركي والسويدي والفنلندي مذكرة تفتح المجال أمام هذين البلدين للانضمام إلى الحلف الأطلسي. في اليوم التالي قدمت تركيا للبلدين طلبات تسليم 33 شخصا تعتبر أنقرة بأنهم “إرهابيون” قبل أن يذكر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ب”وعد قطعته السويد بشأن تسليم 73 إرهابيا”. المذكرة التي تم التوقيع عليها نهاية حزيران/يونيو تشير فقط إلى أن “فنلندا والسويد ستستجيبان لطلبات التسليم” التي قدمتها أنقرة دون ذكر أرقام.

الأسبوع الماضي أعلنت أنقرة أن صبرها ينفد داعية السويد إلى تسليم “إرهابيين”. وقال وزير العدل التركي بكير بوزداغ بعد إعلان أول عملية تسليم “إذا كانوا يعتقدون أن بإمكانهم أن يخدعوا تركيا بأنهم وفوا بوعودهم من خلال تسليم مجرمين عاديين فإنهم مخطئون”.

وصادق 20 بلدا عضوا في الحلف من أصل 30 على طلب انضمام فنلندا والسويد.

وتقدمت فنلندا والسويد بطلب للانضمام إلى الحلف ردا على غزو روسيا لأوكرانيا، لكن تركيا عارضت ذلك واتهمتهما بفرض حظر على تصدير أسلحة لها ودعم جماعات تعتبرها إرهابية.

وطالب وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الدولتين بتسليم بلاده مشتبها بهم مطلوبين في قضايا تتعلق بالإرهاب، بينما تقول الدولتان إنهما لم توافقا على تسليم أشخاص بعينهم حين وقعتا على مذكرة التفاهم.

وظلت وزارة الخارجية الفنلندية متكتمة على اجتماع اليوم الجمعة ورفضت الكشف عن مكان انعقاده أو حتى توقيته ولكنها قالت في وقت لاحق إنه عقد في مدينة فانتا بالقرب من العاصمة هلسنكي.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى