أخبار العالمسياسة

جندي روسي ينشر شهادته: “نصف جنودنا يرتدون بزة أوكرانية لأنها أفضل جودة”

“أعلم أنني لا أستطيع أن أقول كلمة حرب. فهذا ممنوع. لكني أقولها على أي حال: هذه حرب. فالجنود يموتون من كلا الجانبين، كما يموت مدنيون لسوء حظهم أنهم كانوا يعيشون في بلد انطلقنا ضده هذه الحرب، المسماة “عملية عسكرية خاصة”. أنا الآن في الثالثة والثلاثين من عمري وطوال حياتي لم أقل سوى الحقيقة”.بهذه العبارات، افتتح المقاتل الروسي المحترف بافيل فيلاتيف شهادته حول الغزو الأوكراني الذي شارك فيه، كعضو في القوات المظلية الروسية، وهي فرقة نخبة غالبا ما تكون في طليعة الحروب التي تقودها روسيا.

وبعد شهرين قضاها على الجبهة في أوكرانيا، قرر هذا الجندي نشر كتاب صريح ومباشر عن تجربته في الخطوط الأمامية، منتهكًا بذلك مواد عدة من القانون الجنائي الروسي الجديد وكذلك قسم فرقته العسكرية.

وقال فيلاتيف في كتابه: “لا نتمتع بحق أخلاقي في مهاجمة بلد آخر”، مشيرا إلى “الفوضى التي تسود داخل الجيش وأعداد القتلى غير الضرورية وعلاقة الجنود بالحرب”.

وحمل الكتاب عنوان “طلب المساعدة” باللغة الروسية، مستعينا بالحروف المستخدمة من قبل الوحدات المختلفة في أوكرانيا والتي أصبحت رموزا لهذه الحرب. ورغم عدم اكتراث الصحافة الروسية في الداخل، نال الكتاب تهنأة العديد من الصحف الروسية المعارضة في المنفى، على غرار “ميدوزا” و”دودج”.

واعترف الجندي المحترف، الذي كان يقاتل بموجب عقد، أنه خلال الأيام الأولى لغزو أوكرانيا، لم يكن لديه أي فكرة عن مكان وجوده وأنه لم يدرك حقا ما دفع نفسه إليه. فمثل معظم رفاقه، اعتقد فيلاتيف أنه ذاهب للمشاركة في تدريبات عسكرية، أو في مهمة سلام روسية في جمهوريات دونباس الانفصالية، في أسوأ الأحوال.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى