رياضة

ذاكرة السمك آفة الكرة المصرية فى عصرها الحديث

إبراهيم موسى

النسيان نعمة عظيمة أنعم الله بها على عباده ليتخطوا من خلالها مآسى الحياة، لكن هناك فارق كبير بين النسيان والتناسى، فالتناسى حالة مقصودة يتعمد فيها الإنسان نسيان الشىء لغرض فى نفسه، كما هو الحال فى كرة القدم المصرية.

شاهدنا جميعاً المستوى السىء الذى ظهر عليه النادى الأهلى فى مباراته الأخيرة ضد مصر المقاصة والتى انتهت بهدف نظيف لصالح الفريق الأحمر، وتابعت ردود الأفعال حول تلك المباراة فالبعض حمّل المدرب سوء الأداء ومنهم من حمّل اللاعبين وآخرين حملوا كليهما.

وما استوقفنى كثيراً حول تلك الردود التى أعقبت المباراة مطالبة الكثيرين بعودة المدير الفنى الجنوب افريقى بيتسو موسيمانى مرة أخرى ناسين أو متناسين كم الهجوم الشرس الذى أبرحوه للرجل مع كل تعثر، متناسين أن تدنى المستوى الذى أصاب الفريق فى الوقت الحالى كان ملازماً له وقت موسيمانى – محلياً على وجه الخصوص – ونتج عن ذلك التدنى خسارة لقب الدورى لعامين متتاليين، متناسين أن الفريق فى الموسم الحالى تحت قيادة موسيمانى فشل فى الفوز بثلاث مباريات متتالية فى سابقة لم تحدث فى التاريخ.

أنا هنا لا أبخس موسيمانى حقه، ولا أقلل من حجم إنجازاته، ولا أدافع عن مدرب أو آخر، بل أوضح أن الأخطاء الفنية التى ارتكبها الفريق فى دورى العام الماضى هى نفس الأخطاء التى ارتكبت فى الدورى الحالى تحت قيادة فنية مختلفة لثلاثة مدربين (بيتسو موسيمانى – سامى قمصان – ريكاردو سواريش) والعامل المشترك واحد وهو اللاعبون.

أرجعوا موسيمانى أو ائتوا بمدرب آخر – افعلوا ما شئتم – لكن أولاً طهروا قائمة الأهلى من أشباه اللاعبين، عالجوا النقص الحاد فى كل مراكز اللعب، طوّروا جودة اللاعبين الأجانب، دَاووا الأخطاء أولاً فما أسهل تغيير مدير فنى والإتيان بآخر.

إدارة النادى الأهلى يجب أن تعلم جيداً أنها فى مرحلة حرجة للغاية، وعليها ألا تنسى حاجة الفريق الماسة إلى مرحلة بناء جديدة، وأى شىء غير ذلك معناه السير فى دائرة مغلقة حيث المضى قليلاً والعودة من جديد إلى حيث بدأت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى