“اتهامٌ بالتقصير”.. السلطة اللبنانية في قفص الاتهام: 5 كوارث صمت أمام العدو

مريم سليم
في مشهد يتكرر ويُقلق، تتجه الأنظار غداً إلى جولة ثانية من المفاوضات المباشرة مع العدو، لكن السؤال الذي يصرّ على نفسه: أين دور الدولة اللبنانية مما جرى؟ والأهم: كيف تتحمل السلطةُ المسؤولية الكاملة عن انهيارها في حماية أبنائها وأرضها؟
هنا تفصيل الإدانة في 5 نقاط:
١. هدنة بلا هدنة.. والدماء تُراق
أي هدنة تلك التي توصلت إليها الدولة، بينما العدو لا يزال يواصل اعتداءاته بكل وقاحة؟ وقف إطلاق النار الذي يبدو شكلياً ينهار لحظة بلحظة، والدولة تصمت.
٢. خروقات متتالية.. وصمت مطبق
الأيام الماضية شهدت خروقات واضحة ومتكررة، ومع ذلك لم يصدر عن الدولة أي تصريح يُذكر. لا إدانة، لا بيان، لا موقف. وكأن الجريمة لا تستحق الرد.
٣. استشهاد بلا شكوى
عندما استُشهدت فاطمة فتوني وعلي شعيب، كان المُفترض أن تهرع الدولة إلى الأمم المتحدة، إلى المجتمع الدولي، إلى أي منصة. لكنها لم تتقدم بشكوى واحدة. ردّة فعلها كانت أقل من أي مستوى مطلوب.
٤. صحفيات محاصرات تحت القصف
مشهد الصحفيتين اللتين ظلتا محاصرتين لساعات طويلة هو وصمة عار. وبينما كان العدو يُغار عليهما مباشرة، كانت الدولة تنتظر إذناً من “الميكانيزم” الغريب لاتخاذ أي خطوة. الوقت يمر، والدماء تهدد بالجريان.
٥. المفاوضات كأن شيئاً لم يكن؟
غداً، موعد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة مع العدو. السلطة ستجلس على الطاولة نفسها، وبنفس الورق، وكأن القتلى لم يسقطوا، وكأن الخروقات لم تحدث. هذا ليس تفاوضاً، هذا تسليم مسبق.
ما لم تتحرك الدولة بجدية وتُعلن موقفاً واضحاً، وتُحمّل العدو مسؤولية كل خرق، فإنها ستظل شريكة في الدم والصمت. والمطلوب الآن ليس تصريحات، بل وقفة تُعيد الاعتبار للدولة قبل أن يضيع الجميع.



