ثقافة وفنون

السفير العرابي بندوة رسالة السلام : العودة للقرآن طريق حماية الأوطان من الانقسام والتطرف

مشغل الصوت

الدول تُسقط من الداخل قبل أن تُحارب من الخارج .. والحرب الجديدة ليست بالسلاح بل بالوعي

أكد السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، وعضو مجلس الشيوخ أن الحروب في صورتها التقليدية باتت شديدة الكلفة على المستويين الاقتصادي والبشري، مشيرًا إلى أن التحديات المعاصرة اتخذت أشكال أكثر خطورة، أبرزها محاولات إسقاط الدول من الداخل عبر تفكيك وعي الشعوب وضرب تماسكها المجتمعي، وهو نموذج نجح في تحقيق أهدافه في عدد من الدول.

جاء ذلك خلال ندوة «الحفاظ على الأوطان واجب ديني وأخلاقي» التي نظمتها مؤسسة رسالة السلام ضمن فعاليات مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث حذّر العرابي من أن المنطقة العربية تعيش وسط ” حدود من نار ” في ظل أزمات إقليمية حادة، واعتماد قوى معادية لنموذج جديد يقوم على إضعاف الدولة الوطنية وخلق كيانات داخلية موازية، بعيدًا عن المواجهة العسكرية المباشرة .

وأوضح أن دول مثل ليبيا والسودان وسوريا ولبنان واليمن والعراق تمثل نماذج متكررة لتفكيك الدولة عبر الانقسام الداخلي، بما يؤدي إلى إضعاف مؤسساتها وانهيارها، مؤكدًا أن الدولة المركزية الوطنية ووحدة الأراضي تمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة هذه المخاطر، وهو النهج الذي تم التأكيد عليه مرارًا في السياسات الداعمة لاستقرار الدولة.

وفي هذا السياق، شدد العرابي على أن مصر تظل دولة راسخة بفضل وجود جيش وطني يمثل ” عمود الخيمة ” إلى جانب نسيج وطني واحد يشكل أساس الاستقرار، ووعي شعبي متماسك ينخرط في معركة البناء والتنمية.

واكد وزير الخارجية الأسبق علي اهمية المشروع الفكري للدكتور علي الشرفاء الحمادي، الذي يؤكد أن الحفاظ على الأوطان لا يتحقق بالقوة وحدها، بل عبر العودة إلى القرآن الكريم باعتباره مرجعية أخلاقية وإنسانية ترسخ قيم العدل، والوحدة، ونبذ الفتن، وتحمي المجتمعات من الانقسام والتطرف، بما يعزز استقرار الدولة ويصون كيانها من محاولات التفكيك الداخلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى