إقالة هاني أبو ريدة أصبحت ضرورة وطنية… وبيان الاتحاد السنغالي فضح المنظومة

مشغل الصوت
بقلم: الكاتب الصحفي د. معتز صلاح الدين
– تابعتُ عن كثب ما جرى في بطولة كأس الأمم الأفريقية بالمغرب، ومن باب المسؤولية المهنية، ومع كامل الاحترام للعلاقات المصرية- المغربية أؤكد أن ما أطرحه هنا شأن رياضي بحت
-بداية أعلن بوضوح لا يقبل الالتباس ولا المجاملة:
هاني أبو ريدة لم يعد صالحًا للاستمرار في رئاسة الاتحاد المصري لكرة القدم، بعدما فرّط في الأمانة، وخان موقعه، وفضّل الحسابات الشخصية والعلاقات والمصالح على واجبه الأول: الدفاع عن منتخب مصر.
ما صدر عن هاني أبو ريدة من إشادة مبالغ فيها بـ«حسن التنظيم» لم يكن رأيًا عابرًا أو تصريحًا بروتوكوليًا، بل بيان وموقف رسمي مُخزٍ صدر في توقيت كان فيه منتخب مصر يعاني من:
سوء تنظيم فاضح
تخبط إداري واضح
تحكيم مثير للشكوك
وبيئة عدائية تُرك فيها المدير الفني للمنتخب الوطني، الكابتن حسام حسن، هدفًا لتطاول بعض الصحفيين المغاربة، دون أي موقف، أو بيان، أو حتى اعتراض شكلي.
صمتٌ مُريب…
وتواطؤٌ غير مبرر…
وتخلٍّ كامل عن أبسط واجبات المنصب.
ثم جاء بيان الاتحاد السنغالي لكرة القدم منذ ساعات ليضع النقاط فوق الحروف، ويكشف المستور، ويهدم أكذوبة «التنظيم المثالي» من أساسها.
بيان رسمي، موثق، صادر عن اتحاد وطني محترم، تحدث بوضوح لا لبس فيه عن:
قصور أمني خطير عند الوصول
أزمة إقامة لم تُحل إلا باحتجاج مكتوب
إخلال صارخ بمبدأ تكافؤ الفرص في ترتيبات التدريب
تمييز غير مبرر وتقييد متعمد في ملف التذاكر
هذه ليست شائعات صحفية ولا مزايدات إعلامية، بل وقائع رسمية تُسقط رواية التلميع، وتضع كل من أشاد وبارك وصفّق في موضع الاتهام لا الاجتهاد.
وهنا يتغير السؤال جذريًا.
لم يعد السؤال: هل أخطأ هاني أبو ريدة؟
بل السؤال الأخطر: لماذا جامل؟ ولصالح من؟ وعلى حساب من؟
عندما يختار رئيس اتحاد الكرة المصري إرضاء الاتحاد المستضيف، أو مغازلة المنظومة القارية، أو حماية علاقاته الدولية، بينما:
يُهمل منتخب بلاده
يصمت على الظلم
يتجاهل الإهانة
ويبتلع لسانه أمام الفوضى
فنحن لا نتحدث عن خطأ إداري، بل عن خلل أخلاقي جسيم في ميزان الولاء والمسؤولية.
رئاسة اتحاد الكرة ليست منصب علاقات عامة،
وليست بوابة للمناصب الدولية،
وليست منصة للمجاملات الدبلوماسية.
إنها أمانة وطنية خالصة، ومن يُفرّط فيها، أو يساوي بين المجاملة والحق، أو يرى بعين واحدة، لا يستحق الجلوس على هذا المقعد دقيقة واحدة.
ولهذا، وباسم المنطق، وباسم الكرامة الرياضية، وباسم حق منتخب مصر في قيادة تدافع عنه لا تُجمله،
أطالب بإقالة هاني أبو ريدة فورًا ودون مواربة.
إقالته لم تعد خيارًا…
بل ضرورة لإنقاذ ما تبقى من هيبة الكرة المصرية.
وأقولها بوضوح:
إقالة هاني أبو ريدة مطلب شعبي، ويجب أن يبتعد هو ومن دار في فلكه عن إدارة الكرة المصرية، ويُترك الأمر لمن يليق به شرف قيادة اتحاد كرة القدم المصري.
التاريخ لا يرحم،
والبيانات لا تُمحى،
وبيان الاتحاد السنغالي سيظل شاهدًا على لحظة انكشاف كاملة، سقطت فيها المجاملات، وبقيت الحقيقة عارية.
ومن لا يقف مع منتخب بلاده في وقت الشدة…
لا يملك أي حق أخلاقي أو وطني في قيادته يومًا واحدًا إضافيًا.


