مؤسسة رسالة السلام العالميةمقالات

عاطف زايد يكتب .. لماذا احتفلت مؤسسة رسالة السلام ومؤسسها المفكر علي الشرفاء بنصر أكتوبر؟

لم يكن احتفال مؤسسة رسالة السلام ومؤسسها المفكر علي الشرفاء الحمادي بنصر أكتوبر مجرد احتفاء بذكرى انتصار عسكري، أو استعادة لحدث من صفحات التاريخ، بل كان احتفاءً بإرادة وطن استطاع أن يسترد كرامته وأرضه، ويثبت للعالم أن الشعوب التي تؤمن بحقها وتمتلك إرادة النصر لا تُهزم.

فالمفكر علي الشرفاء، الذي تخرج في الكلية الحربية، يحمل تقديرًا خاصًا لمصر وجيشها، ويستحضر بفخر مرحلة استعادت فيها مصر مكانتها وقوتها، وكانت القضية العربية حاضرة في وجدانها ومواقفها.

ومن هنا يأتي احتفال رسالة السلام بنصر أكتوبر؛ لأن السلام الذي تدعو إليه المؤسسة ليس استسلامًا للعدوان، ولا تنازلًا عن الحقوق، وإنما سلام يقوم على العدل والكرامة وحماية الأوطان وصيانة حقوق الشعوب. فأكتوبر يعلمنا أن القوة الحقيقية ليست في إشعال الحروب، بل في امتلاك القدرة على حماية السلام ومنع المعتدين من فرض إرادتهم.

إن رسالة السلام لا تحتفل بالحرب، بل تحتفل بانتصار الحق والإرادة، وتؤكد أن الأوطان القوية هي الأقدر على صناعة السلام، وأن ذاكرة النصر يجب أن تتحول إلى وعي يحمي المستقبل.

فمصر في وجدان المفكر علي الشرفاء ليست مجرد وطن، بل تاريخ من الحضارة والعزة والكرامة، ونصر أكتوبر ليس مجرد ذكرى نحتفل بها، بل درس للأجيال بأن السلام لا يحميه الضعفاء، وأن الكرامة الوطنية لا تقبل المساومة.

وفي الختام، فإن العرب اليوم أحوج ما يكونوا إلى استدعاء روح نصر أكتوبر؛ لا لاستعادة ذكريات الماضي فحسب، وإنما لاستعادة الإرادة التي صنعت النصر، ووحدة الصف التي هزمت المستحيل، والثقة بالنفس التي أعادت للأمة كرامتها. نحن لا ينقصنا التاريخ ولا الإمكانات ولا الثروات، وإنما ينقصنا أن نؤمن بأن مصيرنا بأيدينا، وأن أمننا القومي لا يمكن أن يُترك للآخرين، وأن خلافاتنا لا ينبغي أن تتحول إلى جسور يعبر عليها أعداؤنا. لقد علمنا نصر أكتوبر أن الأمة حين تتوحد حول هدفها تستطيع أن تغير موازين القوى، وأن تنتصر على اليأس قبل أن تنتصر على العدو.

فيا عرب، استدعوا روح أكتوبر، واستعيدوا إرادة النصر، فالأمم التي لا تتعلم من انتصاراتها محكوم عليها أن تدفع ثمن انقساماتها، والسلام الذي ننشده لن تصنعه أمة ممزقة، وإنما تصنعه أمة قوية، موحدة، تعرف قدر نفسها وتدافع عن مستقبل أبنائها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى