مؤسسة رسالة السلام العالمية

العدد 33 من مجلة «بوصلة العرب » يوثق اتساع الحضور الدولي للمؤسسة ويبرز صدى مشروعها الفكري في تركيا وإندونيسيا وأوروبا

 

صدر العدد 33 من مجلة «بوصلة العرب »، بتاريخ الأحد 23 أغسطس 2026، حاملاً مجموعة واسعة من الأخبار والتقارير والموضوعات الفكرية التي تعكس اتساع نطاق الحضور الثقافي والدولي لمؤسسة رسالة السلام العالمية، وتنوع تحركاتها بين تركيا وإندونيسيا وأوروبا، إلى جانب إبراز مشروعها الفكري القائم على نشر قيم السلام والرحمة والعدل والتسامح والتعايش والأخوة الإنسانية.

تصدر العدد مقال المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان «طريق الحق.. إلى الذين يبحثون عن طريق الحق المستقيم وسط الظلام»، وهو مقال يطرح رؤية فكرية حول ضرورة العودة إلى القرآن الكريم، ويناقش مفهوم الرسالة الإسلامية والقيم التي يرى الكاتب أنها تؤسس للرحمة والعدل والسلام والتعاون بين البشر.

ويؤكد المقال، أهمية أن تتحول القيم القرآنية إلى منهج عملي في حياة الإنسان، وأن تقوم الدعوة على الحكمة والموعظة الحسنة والإقناع، مع التأكيد على قيم الرحمة والعدل والإحسان والسلام ونبذ العدوان والكراهية.

ويبرز العدد بصورة خاصة الجولة التي قام بها وفد المؤسسة في تركيا، والتي شملت فعاليات ولقاءات في إسطنبول وقونية، حيث حرص الوفد على بناء جسور التواصل مع الجامعات وكليات الشريعة والمؤسسات التعليمية والثقافية ورجال الأعمال والشخصيات الفكرية، بالتوازي مع المشاركة في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي.

حضور أكاديمي وفكري في قونية

ومن أبرز موضوعات العدد تغطية لقاء وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية مع البروفيسور الدكتور كامل غونيش، عميد كلية أحمد كليتش أوغلو للإلهيات بكلية الشريعة في جامعة نجم الدين أربكان بمدينة قونية.

وشهد اللقاء حواراً حول دور المؤسسات الأكاديمية والعلمية في ترسيخ ثقافة السلام ومواجهة الأفكار التي تؤدي إلى الفرقة والتعصب والصراع، مع التأكيد على أهمية العودة إلى القيم الإنسانية العليا التي أكد عليها القرآن الكريم في تنظيم علاقة الإنسان بأخيه الإنسان.

وقدم الأستاذ مجدي طنطاوي، مدير عام المؤسسة ورئيس الوفد، عرضاً حول أهداف المؤسسة وتحركاتها الفكرية والثقافية، موضحاً أن رسالتها تقوم على الرحمة والسلام والعدل وكرامة الإنسان والتعايش بين البشر، كما استعرض جانباً من أفكار ورؤى المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، ومشروعه الفكري الداعي إلى تدبر القرآن الكريم والعودة إلى مقاصده وقيمه الإنسانية.

وأكد الوفد خلال اللقاء أهمية الشراكة مع المؤسسات الأكاديمية باعتبارها شريكاً رئيسياً في بناء الوعي وتصحيح المفاهيم وتحصين الأجيال الجديدة من خطابات العنف والكراهية، وهو ما يعكس أحد الأبعاد الأساسية للتحرك الدولي للمؤسسة في تركيا.

لقاءات مع المؤسسات التعليمية والدينية

ويوثق العدد كذلك زيارة وفد المؤسسة لمدرسة محمود سامي رمضان التابعة لمدارس الأئمة والخطباء في قونية، حيث تعرف الوفد إلى نظام الدراسة والمواد التعليمية واهتمام المدرسة بتعليم القرآن الكريم واللغة العربية.

وخلال الزيارة، عرض الأستاذ مجدي طنطاوي تزويد المدرسة بمجموعة من مؤلفات المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، كما أعلن الوفد اعتزام مؤسسة رسالة السلام العالمية إمداد المدرسة بعدد من المناهج والمواد التعليمية التي أعدتها المؤسسة في مجال تعلم القرآن الكريم، إلى جانب منهج «صفوة السلام من القرآن الكريم»، دعماً للعملية التعليمية وتعزيزاً للتعاون الثقافي والمعرفي.

كما تناول العدد زيارة وفد المؤسسة إلى مدرسة الفلاح للعلوم الشرعية ودراسات القرآن، ولقاء الشيخ محمد صالح الغرسي، حيث جرى تبادل الرؤى حول أهمية التعليم والوعي الديني المستنير في بناء الإنسان، وتعزيز قيم الرحمة والتسامح والتعايش والسلام داخل المجتمعات.

ولم تقتصر الجولة على الجانب الأكاديمي والثقافي، بل امتدت إلى الأوساط الاقتصادية والمجتمعية وهو ما تضمنه العدد الجديد من مجلة بوصلة العرب، حيث عقد وفد المؤسسة لقاء مع مجموعة من رجال الأعمال الأتراك في قونية.

وتناول اللقاء آفاق التعاون بين المؤسسة ورجال الأعمال، وإمكانية إقامة شراكات مستقبلية تدعم المبادرات المجتمعية والثقافية والتعليمية، وتعزز التواصل بين تركيا والعالم العربي.

وأكد الوفد أن التنمية الاقتصادية لا تنفصل عن بناء الإنسان ونشر الوعي، وأن رجال الأعمال يمكن أن يمثلوا شريكاً أساسياً في المشروعات التي تستهدف تحقيق تنمية حقيقية ومستدامة، مع بحث إمكانية إقامة شبكة تعاون تجمع الفكر والثقافة والاقتصاد لخدمة مشروعات التعليم والتوعية والعمل المجتمعي.

وفي إطار مشاركة مؤسسة رسالة السلام العالمية في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، أفرد العدد مساحة لزيارة مجموعة من طلاب المدارس والجامعات لجناح المؤسسة.

وحرصت المؤسسة خلال الزيارة على تقديم عدد من كتبها وإصداراتها الفكرية للطلاب، بهدف تشجيعهم على القراءة والاطلاع وتعريفهم بالأفكار والقضايا التي يتناولها المشروع الفكري للمؤسسة.

وتعكس هذه المبادرة اهتمام المؤسسة بالوصول إلى الأطفال والناشئة، باعتبار بناء جيل محب للمعرفة وقادر على الحوار والانفتاح على الثقافات المختلفة جزءاً من مشروعها الثقافي.

كما تضمن العدد تغطية لزيارة الدكتور زكريا خلف، الأمين العام للكونجرس العربي الأمريكي والإسلامي في واشنطن إلى جناح المؤسسة بمعرض اسطنبول الدولى للكتاب، حيث جرى حوار حول رسالة المؤسسة ومشروعها الفكري، وأبرز مبادئها المرتبطة بالعودة إلى القرآن الكريم بوصفه مرجعية للقيم الإنسانية، وترسيخ التسامح والرحمة والعدل ونبذ العنف والتطرف، وقدمت المؤسسة له مجموعة من كتب المفكر علي الشرفاء الحمادي وإصداراتها الفكرية.

وتضمن العدد خبرا تحت عنوان مجدى طنطاوى يطرق أبواب الناشرين للتعريف بمشروع رسالة السلام الفكرى

كما تضمن العدد خبراً دولياً بارزاً يتمثل في تلقي مؤسسة رسالة السلام العالمية خطاب شكر وتقدير من مركز نوبل للسلام في أوسلو، تقديراً لاهتمام المؤسسة بقضايا السلام والحوار والتعايش السلمي.

وجاء التواصل عقب جهود قام بها الأستاذ محمد معتز، منسق العلاقات الخارجية بمكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة، للتعريف بأنشطة المؤسسة ورؤيتها الفكرية والإنسانية، وتزويد مركز نوبل للسلام بمواد ومعلومات حول مبادراتها وأهدافها ومبادئها.

وأعربت السيدة هيلينا بويدن لامب، مديرة استراتيجية البرامج والشراكات بمركز نوبل للسلام في أوسلو، والسيدة إنغفيل برين رامب، رئيسة قسم المعلومات بالمركز، عن شكرهما للمؤسسة وتقديرهما لاهتمامها بموضوعات مؤتمر نوبل للسلام لعام 2026، خاصة قضايا المجتمع المدني والحوار والتعايش السلمي.

كما أوضح المركز أن مؤتمر نوبل للسلام المقرر عقده في أوسلو يوم 3 سبتمبر 2026 مكتمل الحجز بالنسبة للحضور المباشر، مع إتاحة متابعته مجاناً عبر البث المباشر على الإنترنت، وقد قامت مؤسسة رسالة السلام العالمية بالتسجيل رسمياً لمتابعة المؤتمر.

ويبرز العدد أيضاً سلسلة من اللقاءات التي عقدتها مؤسسة رسالة السلام العالمية مع دور نشر ومؤسسات للطباعة والفكر في تركيا وأوروبا، بهدف تبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة للتعاون الثقافي وتعزيز حضور الكتاب العربي في الأسواق الدولية.

وتناولت اللقاءات قضايا النشر والترجمة وتبادل حقوق الكتب والتوزيع والتسويق، إلى جانب بحث إقامة شراكات مع ناشرين أتراك وأوروبيين، بما يساهم في توسيع انتشار الإصدارات العربية وإيصال الفكر العربي إلى جمهور أوسع. وتضمن العدد مقالا للاستاذ مجدى طنطاوى المدير العام للمؤسسة تحت عنوان

حين تعظم الشعائر فى زمن الضجيج

ومن أبرز الأخبار الدولية التي يتضمنها العدد إعلان جامعة دار الفتح لامبونج الإندونيسية قرارا بتدريس كتاب «فلسفة الإصلاح الحضاري في القرآن الكريم» للمفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء الحمادي.

وجاء القرار عقب محاضرة قدمها الدكتور تامر الغزاوي، مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا، حول الكتاب، بحضور عدد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين، أعقبتها مناقشة موسعة حول منهج الكتاب وأفكاره ورؤيته في التدبر القرآني والإصلاح الحضاري.

وبعد ردود الفعل الإيجابية من أعضاء هيئة التدريس، وجه رئيس مجلس أمناء الجامعة بأن يكون الكتاب مقرراً ومرجعاً أساسياً لطلاب الدراسات العليا بالجامعة، في خطوة تعكس الاهتمام العلمي والفكري الذي حظي به الكتاب وما يطرحه من رؤى حول دور القرآن الكريم في بناء الحضارة وإصلاح الإنسان والمجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى