“رسالة السلام” تفاجئ اجنحة معرض إسطنبول برسالة تتجاوز حدود الورق : القدس عربية | صور

– في معرض إسطنبول للكتاب .. حوار مع من يحملون الوجع ” أبناء المدينة المقدسة ” : لا تستسلموا للعجز
في أروقة معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، لم تتوقف مشاركة مؤسسة رسالة السلام العالمية عند عرض الكتب والإصدارات الفكرية، بل تحولت إلى مساحة للحوار حول قضايا السلام والإنسان، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والقدس .
حيث تجولت المؤسسة بين اروقة الأجنحة داخل المعرض لخلق مساحات من الحوار وتبادل الأفكار والرؤي وتعريف الناس بأهداف رسالة السلام ومشروعها الفكري الذي ارسي لبنته الاولي المفكر العربي الكبير علي الشرفاء الحمادي .
وخلال جولة داخل المعرض، وداخل جناح جمعية ” ميراث من القدس ” أجرى عاطف زايد، رئيس الهيئة الاستشارية في مؤسسة رسالة السلام، حوارًا مع عبد المعطي شمس باشا، رئيس العلاقات الخارجية بجمعية ميرات من القدس التركية، وبمشاركة السيدة مؤثرة المصيبة، مديرة مدرسة قاضي كوي الأناضولية للأئمة والخطباء في لقاء حمل عنوانًا جامعًا بين الطرفين: السلام والقدس.
وأشار عاطف زايد إلى أن ما لفت انتباه وفد المؤسسة خلال التجول في المعرض كان حضور القدس وما يرتبط بها من معانٍ إنسانية مؤلمة، مؤكدًا أن القدس، بما تمثله من رمزية دينية وتاريخية، ترتبط ارتباطًا وثيقًا برسالة مؤسسة رسالة السلام العالمية وفكر المفكر العربي الكبير علي الشرفاء الحمادي، الذي يركز على نشر قيم السلام والتسامح ونبذ العنف والتطرف.
وخلال اللقاء، توقف عاطف زايد أمام جناح جمعية ميرات، متسائلًا عن سر اختيار القدس شعارًا للحضور في المعرض، وكيف استطاعت صورة القدس أن تجذب الزائرين من بين عشرات الأجنحة المشاركة.
وأوضح عبد المعطي شمس باشا أن القدس كانت الشعار الرئيسي للجمعية في معرض إسطنبول للكتاب، انطلاقًا من إيمانها بأن القدس أقرب إلى الناس مما يتصورون، وأن مسؤولية الدفاع عن قضيتها ليست حكرًا على جهة أو مؤسسة بعينها.
وقال إن حالة الظلم والمعاناة التي يعيشها البعض في القدس، وما يصاحبها من شعور بالعجز وعدم القدرة على تقديم شيء، قد تدفع البعض إلى الابتعاد عن القضية باعتبارها هدفًا بعيد المنال، مؤكدًا أن الرسالة التي تحاول الجمعية إيصالها هي أن كل إنسان حر يستطيع أن يقدم شيئًا من أجل القدس، مهما كان بسيطًا.
وأضاف أن الخطوة الأولى تبدأ بإعادة النظر في علاقة الإنسان بقضية القدس، والإيمان بأن المواقف الصغيرة يمكن أن تتحول، بتراكمها، إلى فعل مؤثر يخدم المدينة وأهلها وقضيتها.
من جانبه، أكد عاطف زايد أن مؤسسة رسالة السلام تحمل مشروعًا فكريًا يقوم على نشر السلام في مختلف أنحاء العالم، موضحًا أن المؤسسة تتبنى مفهوم السلام المستمد من القيم القرآنية، وليس السلام الذي تصنعه الصراعات السياسية أو تفرضه موازين القوة.
وفي رده، أكد عبد المعطي شمس باشا أهمية السلام، مشيرًا إلى وجود توافق في الفكرة والهدف بين جمعية ميرات ومؤسسة رسالة السلام، ومثمنًا جهود كل من يعمل من أجل السلام ويؤمن بإمكانية الوصول إليه.
كما شاركت السيدة مؤثرة المصيبة، مديرة مدرسة قاضي كوي الأناضولية للأئمة والخطباء في الحوار، مؤكدة رغبتها في أن يسود السلام العالم، وأن تنتهي معاناة الشعوب، معربة عن أملها في أن تعود القدس إلى أهلها وأن تتحرر من الاحتلال.
وأكد عاطف زايد خلال اللقاء، أن اسم موسسة رسالة السلام العالمية ورسالتها يتقاطعان مع المكانة الرمزية للقدس بوصفها أرضًا ارتبط اسمها تاريخيًا بمعاني السلام، مشددة على أن مواجهة العنف والتطرف تبدأ بنشر ثقافة التسامح والحوار واحترام الإنسان.
واختُتم اللقاء برسالة أمل، عبر عنها المشاركون بالتأكيد على أن السلام يظل هدفًا ممكنًا عندما تتضافر الجهود وتلتقي الإرادات حول القيم الإنسانية المشتركة.
وفي ختام الحوار، وجه عاطف زايد الشكر إلى المشاركين، معتبرًا أن اللقاء أعاد مؤسسة رسالة السلام إلى جذور رسالتها الأولى، وربط بين مشروعها الفكري وقضية القدس، مؤكدًا في كلمته أن القدس تظل محورًا حاضرًا في الوجدان العربي والإسلامي، وأن السلام الحقيقي يبدأ من احترام الإنسان ورفض الظلم والعنف والتطرف.
وهكذا تحول لقاء عابر داخل معرض الكتاب إلى مساحة حوار تتجاوز حدود الأجنحة والكتب، لتجمع أصواتًا مختلفة حول قضية واحدة: السلام، والقدس، وحق الإنسان في أن يعيش بعيدًا عن العنف والصراع.
يترأس الوفد : مجدي طنطاوي المدير العام للمؤسسة ويضم : خالد العوامى نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة لشؤون الصحافة والإعلام وعاطف زايد رئيس الهيئة الاستشارية وعضو مجلس الامناء واسامة إبراهيم الامين العام المؤسس و هشام النجار عضو مجلس امناء المؤسسة ود. احمد الشريف المستشار العام للمؤسسة ود. سامح عباس منسق رحلة تركيا وعضو المؤسسة ومحمد الشنتناوي امين سر المؤسسة ومحمد شيخ حسن مدير مكتب المؤسسة في كندا.











