صدور العدد الجديد من مجلة أخبار الناس

صدر العدد 22 من مجلة «أخبار الناس» التى تصدر فى موريتانيا
تضمن الغلاف الرئيسي عنوانًا بارزًا لرؤية المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان «حول إستخدام القوة في البناء والهدم»، وتضمن العدد مقالا للأستاذ مجدى طنطاوي عن رؤية المفكر العربي على الشرفاء في فلسفة المال والإنفاق، كما تضمن مقالا كتبه الاستاذ عبد الرحمن نوح بعنوان «قراءة فكرية على ضوء مقال المفكر العربي على الشرفاء..دعوة الله لتحرير العقول» وتضمن العدد تغطية للشأن الموريتاني الرسمي: ومنها تقارير عن اجتماعات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني مع الولاة، ومؤتمره الصحفي، وأنشطة وزارات الداخلية والدفاع والثقافة والشؤون الخارجية
وفى مقال «حول استخدام القوة في البناء والهدم»
افتتح المفكر العربي الكبير الأستاذ على محمد الشرفاء الحمادي مقاله بالتأكيد على أن الإنسان، منذ فجر التاريخ، يسعى إلى امتلاك القوة بأشكالها: قوة العلم، وقوة المال، وقوة السلاح، وقوة الكلمة، وقوة السلطة. غير أنه يذهب إلى أن التجربة الإنسانية أثبتت أن القوة ليست قيمة في ذاتها، وإنما تتحدد قيمتها بالغاية التي تُستخدم من أجلها: فالعلم قد يكتشف دواءً ينقذ الملايين، وقد ينتج سلاحًا يهدد حياتهم؛ والمال قد يبني المدارس والمستشفيات، وقد يصبح وسيلة للاحتكار والفساد؛ والإعلام قد ينشر المعرفة ويقرّب الشعوب، وقد يزرع الكراهية ويصنع الفتن؛ والسلطة قد تحقق العدل، وقد تتحول إلى أداة استبداد.
ويربط المقال بين امتلاك القوة والتزام «العدل والإحسان والرحمة» بوصفها منظومة قرآنية ، محذرًا من أن انفصال القوة عن هذه المنظومة الأخلاقية يحوّلها من أداة للعمران إلى أداة للهدم مهما بلغت من التقدم. ويخصص المقال فقرة للذكاء الاصطناعي بوصفه «أعظم أدوات العصر»، مؤكدًا أنه يمكن أن يخدم الإنسانية خدمة غير مسبوقة، كما يمكن أن يزيد من حجم التحديات إذا غابت عنه البوصلة الأخلاقية. ويختتم المفكر العربي الكبير الأستاذ على الشرفاء بالتأكيد على أن القرآن الكريم لم يجعل القوة غاية مستقلة، بل ربطها دائمًا بالعدل والإحسان والرحمة.
وفى مقال الأستاذ مجدي طنطاوي (مدير عام مؤسسة رسالة السلام) يستعرض رؤية الشرفاء الحمادي لفلسفة المال في القرآن. ويرى طنطاوي أن الشرفاء لا يتوقف عند حدود الحديث عن المال بوصفه قضية اقتصادية أو اجتماعية فحسب، بل يعيد بناء المفهوم كله انطلاقًا من القرآن، رافضًا نظريات الاقتصاد التقليدية القائمة على الصراع الطبقي وهيمنة السوق الحر أو الدولة. ويستشهد المقال بعدد من الآيات (كآيات الأنفال، والتوبة، والحديد، والبقرة) لتأكيد أن الإنفاق وسيلة لتحرير الإنسان من عبودية المادة، وأن الملكية المطلقة لله وحده وأن الإنسان مستخلَف فيها، وأن العدالة الاجتماعية والرحمة هما أساس الحضارة من هذا المنظور.
كما نشرت المجلة مقالا آخر للاستاذ مجدى طنطاوي بعنوان «من يحاصر الكلمة قبل أن تولد؟»، يتناول فيه حرية الفكر والكتابة
وفى مقال الأستاذ عبد الرحمن نوح تعليقا على مقال المفكر العربي الكبير الأستاذ علي الشرفاء: «دعوة الله لتحرير العقول
أكد. الأستاذ عبد الرحمن نوح خلال قراءته الفكرية ان مقال الشرفاء يدعو إلى إحياء ثقافة التدبر وإعادة بناء العلاقة المباشرة بين المسلم وكتاب الله، اعتمادًا على الاستشهاد بالقرآن مباشرة والتركيز على قيم التوحيد، ورفض التقليد الأعمى أو تعطيل العقل.
ونشرت المجلة مقالا للأستاذ
هشام النجار تحت عنوان: «السلفية والسلفيون.. علي الشرفاء يناضل بالحق والنور في مواجهة سلطة الماضي»
قدّم خلاله هشام النجار قراءة مستفيضة ، واصفًا مشروع الشرفاء الإصلاحي بأنه نضال ضد «سلطة الماضي» و«احتكار الفقه الذكوري والتراكمات الفقهية التاريخية»، ومعتبرًا أن الكاتب يطرح قضية المرجعية القرآنية بوصفها مفتوحة ومؤسِّسة لا مغلقة على تأويلات سابقة. ويربط المقال بين هذا الطرح ومطالب أوسع بتجديد الخطاب الديني، ويصف مشروع الشرفاء بأنه يمثل «معركة وعي وصناعة إنسان» لا مجرد اختلاف فقهي.
رئيس مجلس الإدارة والمدير الناشر عبد الرحمن نوح.



































