الإسكندرية تفتح ذراعيها للبحر من جديد… بئر مسعود يعود بروح التاريخ وجمال المستقبل خلال 6 أشهر

مشغل الصوت
كتب الدكتور علاء ثابت
تزف محافظة الإسكندرية بشرى سارة لأبناء المدينة وزائريها، مع إعلانها تفاصيل مشروع تطوير منطقة بئر مسعود، أحد أبرز المعالم المرتبطة بذاكرة المدينة وهويتها الساحلية، في خطوة جديدة تعكس حرص المحافظة على الجمع بين التطوير الحضاري والحفاظ على التراث.
وأكدت المحافظة أن الإسكندرية، بما تحمله من إرث ثقافي وتاريخي متفرد، ستظل نموذجًا لمدينة عريقة تشكلت ملامحها عبر العصور، وارتبطت معالمها بتاريخ البحر المتوسط وروحه، مشيرة إلى أن أي مشروع تطويري لا بد أن ينطلق من احترام هذا التاريخ وصونه للأجيال القادمة.
وفي هذا الإطار، أعلنت المحافظة عن تنفيذ مشروع تطوير شامل لمنطقة بئر مسعود، على أن يتم الانتهاء منه خلال مدة زمنية لا تتجاوز ستة أشهر، وفق رؤية متكاملة تستهدف تعزيز الإتاحة المجتمعية للمكان، وفي الوقت ذاته الحفاظ على قيمته التاريخية والرمزية.
وأوضح البيان أن المشروع يهدف في المقام الأول إلى فتح الرؤية البصرية الكاملة للبحر أمام المواطنين، من خلال إنشاء مدرجات واسعة ومفتوحة تتيح للجميع الجلوس والاستمتاع بمشهد البحر دون عوائق أو مقابل مادي، تأكيدًا على حق المواطن في التمتع بالشاطئ والمنظر الطبيعي في إطار حضاري لائق.
كما يتضمن المشروع إنشاء مناطق جلوس متنوعة في مستويات مختلفة أسفل المدرجات، لتوفير مساحات مريحة تناسب جميع الفئات العمرية، وتحويل المنطقة إلى متنفس حضاري مفتوح يعزز من جودة الحياة، ويخدم أهالي الإسكندرية وزائريها على حد سواء.
وشددت المحافظة على أن أعمال التطوير تُنفذ مع الحفاظ الكامل على المكانة التاريخية لبئر مسعود، باعتباره أحد الرموز التراثية الراسخة في وجدان المدينة، حيث يشمل المشروع إنشاء جدارية تعريفية تُبرز تاريخ البئر وقيمته الثقافية، وتسهم في رفع الوعي المجتمعي بأهمية الموقع ودوره في تاريخ الإسكندرية.
وأشار البيان إلى أن المشروع يشمل أيضًا تنفيذ منظومة إضاءة جمالية حديثة، تعتمد على أعمدة مستوحاة من شكل النخل الصناعي، بما يضفي طابعًا حضاريًا راقيًا على المكان، ويجعل المنطقة من أرقى المناطق المجانية المميزة على كورنيش الإسكندرية، خاصة خلال فترات المساء.
ويأتي تطوير منطقة بئر مسعود ضمن خطة أشمل لتطوير المناطق المفتوحة على البحر، مع مراعاة الهوية البصرية والطابع التاريخي للمدينة، ودعم السياحة الداخلية، وتوفير مساحات آمنة ومجانية للتنزه والاستجمام، بما يعكس رؤية تنموية متوازنة تضع الإنسان والتراث في قلب الاهتمام.
واختتمت المحافظة بيانها بالتأكيد على أن الإسكندرية ستظل مدينة تحافظ على تراثها الأصيل، وتفتح أبوابها للجميع، وتواصل مسيرة التطوير بثبات، لصناعة مستقبل يليق بتاريخها العريق وبأبنائها وزائريها.






