القومية العربية تحت الإعدام السياسي من واشنطن إلى تل أبيب مرورًا بوكلاء المنطقة

مشغل الصوت
القومية العربية لاتُحتضرهي تُعدَم.
الإعدام يتم بقرار أمريكي وتنفيذ إسرائيلي وتوقيع عربي وتبرير نخبي جبان.
ومن لا يرى ذلك إما أعمى سياسيًا أو شريك صامت.
1) الولايات المتحدة مهندس التفكيك
واشنطن لا تُدير الشرق الأوسط بل تفككه.
منذ 2003 والعقيدة واضحة
إسقاط الدول المركزية العراق نموذجًا.
إنهاك الجيوش الوطنية بالعقوبات أو التفكيك.
إحلال اقتصاد الطاعة عبر صندوق النقد والبنك الدولي.
كل حديث أمريكي عن الاستقرار كذبة.
الهدف الحقيقي منطقة بلا سيادة بلا مشروع بلا ذاكرة قومية.
2) إسرائيل المستفيد الأول والحارس
إسرائيل ليست طرفًا محايدًا هي حارس النظام الأمريكي.
وظيفتها
ضرب أي توازن قوى عربي.
منع أي اقتراب من مشروع وحدوي أو حتى تنسيقي جاد.
تحويل فلسطين إلى اختبار دائم لمدى خضوع الأنظمة.
وأي تطبيع مجاني بلا دولة فلسطينية وبلا سيادة عربيةهو اعتراف بالدور الوظيفي لإسرائيل لا سلام.
3) وكلاء الداخلدول اختارت الدور الوظيفي
بلا دبلوماسية زائفة
التطبيع المتسارع بلا مقابل سياسي حقيقي هو اصطفاف لا واقعية.
تمويل الفوضى الإعلامية والسياسية ضد فكرة العروبة هو عمل وظيفي.
شيطنة القومية ووسمها بالفشل لتبرير التبعية هو خيانة فكرية.
هذه السياسات لا تحمي الأنظمة
هي تُعرّيها تاريخيًا.
4) النخب العربية غرفة العمليات الناعمة
الأخطر ليس السلاح بل الخطاب أكاديمي يُجرّم السيادة.
إعلامي يسخر من العروبة ويمجّد التحالفات الواقعية.
مثقف يساوي بين الضحية والجلاد.
هؤلاء لا ينتقدون القومية
هم يُفرغون الوعي من أي قدرة على المقاومة.
5) لماذا يجب إسكات القومية العربية؟
لأنها تعني ببساطة:
نفطًا بلا وصاية.
جيشًا بلا تنسيق أجنبي.
قرارًا سياسيًا خارج السفارة.
فلسطين خارج المزاد.
القومية العربية ونهاية الشرق الأوسط المُدار أمريكيًا.
ولهذا تُقتل.
خاتمة كسر العظم
من يطلب من العرب التخلي عن القومية
يطلب منهم التخلي عن حقهم في المستقبل.
إما أمة بقرارها
أو كيانات مؤقتة تُستَخدم ثم تُرمى.
لا حياد هنا
إما مع العروبة
أو مع مشروع تصفية العرب.
بقلم
حميدو حامد صقر
عضو الجمعية المصرية للدراسات التاريخية
باحث في القانون الدولي الإنساني



