مختاراتمقالات

من القاتل ومن المقتول؟!

هيلانة الشيخ

 

قتل قابيل هابيل وكانت أول جريمة قتل، ولم يعرف كيف يدفنه، فتعلّم من الغراب – وأشك أنه كان غرابا- كيف يردم التراب على جثة أخيه ويوراي شنيعته وجرمهِ، ولكن لماذا قتل قابيل هابيل ؟!

ويُقال : أن الفتنة أشد من القتل، فكم ميتًا فُتن في جسد المرأة واهترأت عيناه أمام صورةٍ عارية لأحداهن أو فيلمًا إباحيًا؟ وتكسّرت أصابعه من حكِّ النصوص.

فمن هو الفاتن القاتل والمفتون المقتول ونحن نتبادل الفتن كما نتبادل الجُثث، كما نتبادل الجُمل، كما نتبادل القُبل، ولا نتبادل اللّقم.

ومن أين بدأت قصة سفك النصوص الأدبية النسائية وجزّها بفأسٍ من ذهب؟

وهنّ المحرضات على الجمال والمُورثات للبقاء الملهمات للشر والخير.

تعالوا بنا نعود إلى الألف الثالثة ما قبل الميلاد ونفتش في محركات البحث عن « إنخيدوانا»

اسمها إنخيدوانا؛ إن-هيدو-آنا، ويقول الدكتور دنحا طوبيا كوركيس : “رغم أن أنخيدوانا كانت تتمتع بثقافة عالية وأنضجت الشعر السومري الذي يعود عهده إلى مئات السنين، إلا أنها لم تخط قصائدها بأناملها، وإنما عـُهد بها إلى الكَتبة المختصين بالتدوين والنسخ. معظم تراتيلها منقوشة بالخط السومري ولكن أسلوب نظم الشعر في اللغتين السومرية والأكدية متشابه جدًا، إذ يجمع المتخصصون في الأدب الرافديني القديم على غياب الجناس والقافية والبحور من القصائد والتراتيل الدينية وحضور مشهود للغة المجاز، خاصة الأستعارة”.

هذه أول كاتبة وشاعرة في التأريخ ونقارب تاريخ وجودها بتاريخ بدء الكتابة علي الألواح الطينية باللغة المسمارية عام 3600 ق.م. وكان ينقش على الطين وهو طري بقلم سنه رفيع. ثم يجفف الطين في النار أو الشمس وذلك عند السامريين أيضا.

ثم نقفز بالمحرك لنبحث عن أهم الكاتبات في عقدنا الزمني ؛ ( ج. ك. رولينج) من أشهر الكاتبات على مستوى العالم، ولعل سلسلة روايات هاري بوتر تكون السبب في اكتسابها شعبية كبيرة، وتخطت عدد النسخ التي باعتها رواياتها 450 مليون نسخة.

( دانيال ستيل) تعتبر الأمريكية دانيال ستيل من أكثر الكاتبات شعبية في العالم، فقد باعت رواياتها أكثر من 800 مليون نسخة. تُرجمت كتبها إلى أكثر من 28 لغة، وحُولت منها 22 رواية إلى أعمال فنية.

(توني موريسون) كاتبة أمريكية ذات أصول أفريقية، وحصلت على عدد من الجوائز منها جائزة نوبل للآداب عام 1993، الوسام الرئاسي للحرية عام 2012 وجائزة بوليتزر.

(ستيفاني ماير) صاحبة رواية الشفق التي تحولت فيما بعد إلى سلسلة أفلام Twilight، وباعت أكثر من 100 مليون نسخة. تُرجمت أعمالها إلى حوالي 37 لغة في العالم، وأعطتها مجلة فوربس الأمريكية المركز 59 من المشاهير الأكثر نفوذاً.

( ماري هيجنز كلارك) كاتبة أمريكية اشتهرت بالروايات التشويقية، وكتبت 51 كتابا، وجميعهم من أكثر الكتب مبيعا في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. لا تزال كتبها تُقرأ في جميع أنحاء العالم، وأحدها في الطبعة الخامسة والسبعين.

(مايا أنجيلو) على الرغم من موتها، إلا أن أعمالها ما زالت شاهدة على موهبتها، فقد نشرت سبع سير ذاتية، والعديد من الكتب الشعرية، والعديد من المسرحيات والأفلام. وسأختم بِـ( جويس كارول أوتس) التي ألفت أكثر من 40 رواية، فضلاً عن عدد من المسرحيات، والقصص القصيرة، وكتب الشعر. حصلت على العديد من الجوائز منها جائزة الكتاب الوطني، وجائزة هنري، وميدالية الإنسانية القومية.

ويأتي الشيطان كي يقول : لا وجود للمرأة ولا قيمة لكتابتها وما هي إلا تتمة عدد للبشرية عليها أن تُغرق أناملها في غسل الصحون وتُحرق وجهها عند إعداد الطعام وطهو العقول ليس إختصاصها.

كيف لا وهي حليفة الشيطان في كل الجرائم البشرية والحروب التأريخية …

وتنتهي أسطورة طراودة ولا تنتهي معركتنا ويتفق الفرس القدامى والفينيقيون مع اليونان القدماء ولا يتفق العرب.لأن واحدة من أجمل النساء قد اختطفت من بلادها «هيلين (Helen) ملكة أسبرطة»

ولم تَعد بعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى