SJ News II - шаблон joomla Авто
تيكرز
الثلاثاء الشهير ... يحذرنا من مغبة المصير ...!!

بقلم الكاتب علي عويس 

 

 

إنه التاريخ الذى قدسوه ... 

وقدموه للصبيان سما سمنوه ...

 كي يكون إنتاجه في بلادنا نحرا في الشوارع ... 

والقتل غدرا من القفا بلا رجولة تجمع الوجوه وقت التصارع ...

التاريخ الذى حولوا أحداثه لنوع رخيص من التدين صرفنا عن حقيقة الدين ...

 عندما لم يقدموه لدراسات نقديه بمناهج علميه بصيرة بما تفعل ..

 كي ترجم الخطايا فلا تدور في شوارعنا مرة أخرى  دورة البغايا ..

 

في عام 118 هـ  صعد على منبر الكوفة جبارا عنيدا هو عند جماهير السلفية مرضى عنه في كتبهم التي تقدم للصبيان فينشأ ناشئ الفتيان فينا على تقديس فعله أيضا ..!!

هذا الجبار أمسك بالمفكر الكبير .. الجعد ابن درهم .. صاحب نظرية التنزيه والحرية التي تدين الخطاة ولا تحمل الخطأ لرب العالمين بشماعة القضاء والقدر ..

 ليصبح الإنسان مسئولا عن أفعاله ومتحملا لأوزاره وحال الخطيئة يتحمل نصيبه منها ... 

فيما الحاكم يومها أراد تسيير القافلة تحت منصة الفقه الجبري ليصبح الظلم والفقر والجوع وغصب الناس قضاء وقدر لا شى فيه راجع لفعل البشر ...!!

 فيهنأ طغيان الوالي الأموي  خالد بن عبد الله القسري بلا مساءلة مع من نصبوه على رقاب الناس باغيا هتاكا مهلكا للحرث والنسل ..

بدأت أفكار الجعد بن درهم تسري في المجتمع ...

 تقيم الناس من جوعهم وحاجتهم .. 

وتشير لهم بأصابعها إلى المتهمين الحقيقيين الذين كنزوا الثروات وأكلوا الضيعات وبأسماعهم قول أمير المؤمنين عليا عليه السلام والله ما اغتنى غني الا بفقر فقير ... 

وهكذا فالله خلق الثروات واحتوشها الناس بالباطل فصارت هنا ملايين وهنا ملاليم ...

 لم يصنع الله فقرهم ولم يأمر الله بجوعهم ...

 ولم ينصب الله خالد القسري فوق رقابهم  بل نصبه بغيه وضعفهم ..!!

 

هنا الهمس يكبر فيصير صوتا ثم سوطا ..

 ثم رعبا لا يطيقه الجبار العنيد ..

فجاءوا بالجعد ابن درهم يوم عيد الأضحى ليكون فداء  خالد القسري وبني أمية  بعدما صعد المنبر والسكين مربوطا على جنبه وما هي إلا كلمات قصار .. 

فالباطل قوله بدد وتدبيره بلا سند ...

 حتى قال لسامعيه " أيها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم  فإني مضح بالجعد بن درهم  .. ثم نزل فذبحه في أصل المنبر "  ... 

 

هكذا ... استل الرجل  سكينه ونزل لأسفل المنبر وعند قوائمه حز رأس الجعد ومضى .. !!

ليصبح فعله الإجرامي هذا بسطور قاتل صباح يوم الثلاثاء 27 يوليو 2021 مجدا يجب أن يكرروه .. !

 

فما قتل بظن القوم خالد القسري إلا مبتدعا ..

 حاول أن ينجرف بالمنظومة عن نظامها التي سُرقت إليه وتوجهت له وعملت فيه وخدمت حوله ..!!

عندما تقدم المشاهد بالثناء على لي الحقائق فيقينا سوف يخرج جيلا ملتويا لا يلوى على شى غير تفخيم الباطل واعتباره حقا ..!!

 

 وعندما يتحول الفعل البشري إلى ثناء وكأنه بحكم الالهي يخرج لنا أجيالا تعبد الله بدين البشر لا دين رب العالمين .!

 

وتتكرر المآسي في شوارعنا كتلك التي قام ببطولتها شابا ملتحيا يدور حول العقد الثالث من عمره في مدينة القوصيه بمحافظة أسيوط ....

لم تهذبه لحيته ... 

ولم يربيه تدينه السطحي... 

ولم تهيئة زياراته المكوكية للمساجد ... 

ليكون فقط إنسان ...

بل رباه هذا التاريخ ... 

الذى رأى في فعل خالد القسري كما قال له مشايخ السلفية المجسمون أن أمثال الجعد خطر على الدين وأن قتله قربانا لا نكاره فيه ...!

 

 ومن يوم سكينه ...

 سرت السكاكين بأسراره تنحر في أمتنا ما تشاء حينما تشاء فجعبة الدلائل البشرية مشحونة بأحقادها في أذهان قوم لا يعقلون ...!

 

 وحولها سدنه يحمونها من النزول إلى أرض البحث العلمي لردع شر يتربص بنا ويكبر حولنا ..!

 

في الثلاثاء الذى فقد مهجته بأواخر يوليو الذى نزت في الصعيد حرارته .. 

ونحن على مشارف الجمهورية الجديدة التي بشر بها الرئيس السيسي أمته ... 

يخرج علينا سلفي منتحل صفة الأتقياء ليحز رأس جاره المسيحي  من الخلف على حين غره طعنت كل شرف وأورثت هذا البيت كل عار ..!

 

فالخلاف طفلي طفيلي كشجار نشأ بين الأطفال ..

يكبر لأن القلب السلفي لا يصفوا ...

 

 بل ذهب في غيه ليبصق ويشتم بمواجهة جاره المسيحي . عم شنودة صلاح . كلما راه  كما كان فعل سلفه من قبل عندما يسلطون الصبيان على المبتدعة بظنهم في أزمانهم السوداء التي مرت حولنا ...!!

 

 فما بالنا وعم شنودة ليس بمبتدع بل تابع لدين مختلف فالشر عليه أحمى والكيد له أولى وأولى هكذا يعتقد القوم عندما يكبرون حول كتبهم ومن يعلمونهم الغي الماكر بعدوهم .!

 

لم يشأ العم شنودة الذى تجاوز العقد الرابع وهو رجل بسيط مسالم يعمل بتشطيبات البناء كصانع إلا أن يسلك الطريق القانوني فتقدم بشكوى نظامية لعلها تمنع جاره من التعرض له بالإهانة اليومية   ..!!

 

وما أن علم جاره الملتحي " عمرو .ع . ع  " حالق الشارب .. كدليل إضافي على الانغماس المتتابع الهادي في طريق سلفي نعرف مخاطره على وحدة وسلامة الوطن  ... 

حتى تربص بجاره المسيحي .. ونحره على حين غفله من القفا ..

 

وانهار سور الأمان في منطقة الشيخ عون الله بمدينة القوصيه بأسيوط .. 

ليطل من جديد غول الإرهاب السلفي المتنمر بكل الوطن المبتدع بظنه وببعض الوطن المخالف لهواه وبكل العالم الكافر باعتقاده وفقا لتربيه الكتاتيب وشرائط مشايخ نكاح جهاد والرق لضرب العالم بنبوت نار لا ينطفئ شررها ..!!

 

الآن المشهد بدا كعراك بين جارين ... 

ولكن النار نعرف جذرها ..

ومن يرويه .. 

 

والدولة العليمة ببواطن الأمور مطلعة الآن على دقائق الأمور بعهد الرئيس الغيور على سلامة مصر وشعبها.. 

 

وعليها أن تسرع الخطى في طريق حز جذور هذا الفكر الجسور في عداوته ... 

الخطير على مستقبل أي وطن يعيش فيه أو يعيش حوله ..

 

وكلنا ثقة في رؤية الدولة وقدرتها بالوصول بمصر إلى بر أمان ينقى ثوبها من لعق سلفي أرق تماسكه وشوه نصاعته وبالقانون يمكن إنقاذه .. واصلاح مناهج المتدينين وحصار الإرهابيين  وردعهم ... فإننا يقينا نستطيع .. ولعله حادثة القوصيه تكون الإنذار الأخير .

بقلم على عويس 

28 يوليو 2021م

About author

مدير الموقع

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

حكمة اليوم

الطقس

{"error": "Sorry this API is now retired and there is no alternative API that we can support. We greatly appreciated the opportunity to have served you in this space. Thankfully, there are many alternative weather APIs freely available for you to consider. While we cannot formally recommend one over others, we would recommend searching the web for %"free weather APIs%" to see several good options and find the best fit for you. If you have any comments or feedback you’d like to share, please feel free to reach out to us at: weather-ydn-api@verizonmedia.com"}

التقويم

« سبتمبر 2021 »
اثنين ثلاثاء الأربعاء خميس جمعة سبت الأحد
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30      

التاريخ والوقت الحالي

السبت، ۱۸ أيلول/سبتمبر ۲۰۲۱
السبت، ۲۷ شهریور ۱۴۰۰
السبت، ۱۰ صَفر ۱۴۴۳
Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…