فساد يزكم الأنوف.. هواء الشرق الأوسط ((نتنــياهو)) !!

تحليل يكتبه/ محمد عبد الجواد
جرائم ضد الإنسانية مغلفة ببرواز متهالك من الفساد والرشوة وخيانة أمانة إذا تم ضربها في خلاط كهربائي قوي ستكون النتيجة صادمة إنها بنيامين نتنياهو الذي أصبح أطول رؤساء وزراء إسرائيل بقاءا في الحكم حيث ظل جاثما على منصب الرجل الأقوى داخل الدولة العبرية خلال 3 ولايات الأولى ((1996 – 1999)) والثانية: ((2009 – 2021 )) والثالثة: (منذ 29 ديسمبر 2022 حتى الآن )) وسيظل لفترة أخرى لا يعلمها إلا الله لأنه بعيدا عما يثار عبر وسائل الاعلام العالمية والعبرية من تكهنات حول مستقبله السياسي بسبب قضايا الفساد والجرائم ضد الإنسانية المتهم فيها سيبقى أكثر رئيس وزراء إسرائيلي حقق طموحات وأحلام الدولة العبرية التوسعية التي كان أكثر المتفائلين منهم يراها حلما بعيد المنال ومستحيلة التحقيق وبالتالي يمكننا القول أن 20% من عمر إسرائيل كان النتنــــياهوووو رئيسا لوزراء الدولة العبرية.
عاشق الدماء كما يحلو لي أن أطلق عليه قام تحت سمع وبصر العالم وبمباركة أمريكية بتدمير قطاع غزة وتحويله إلى أثر بعد عين بسبب قوة الضربات المجنونة التي وجهها للأراضي الفلسطينية فسوى مبانيها بالأرض وقتل 72317 شهيدا بالإضافة إلى 172158 مصابا، منذ 7 أكتوبر 2023، بجانب تصفية عدد كبير من قيادات الصف الأول والثاني لرجال المقاومة داخل وخارج فلسطين وعلى نفس الخط نجح الرجل الدموي في نزع أنياب حزب الله في لبنان وتم التخلص من عدد كبير من قيادته منهم حسن نصر الله أمين الحزب وقيادات الصف الأول والثاني والثالث ودمر معظم البنية التحتية والتأسيسية للحزب وشن حربا مدمرة على جنوب لبنان بحجة تدمير حزب الله لكنه في الحقيقة يسعى لإنشاء منطقة عازلة في الجنوب اللبناني لتأمين سكان شمال إسرائيل .
وقامت إسرائيل في عهد النتنــياهوووو باجتياح أراضي سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد ووصول الجولاني لحكم سوريا فسيطر الجيش الإسرائيلي على مساحات كبيرة من جنوب وغرب سوريا واستولى على جبل الشيخ ومناطق استراتيجية مهمة في قلب الشام الذي كان نابضا بالسياسة والحياة ونجحت في استمالة الدروز وجندت الكثير من زعمائهم حتى تم رفع العلم الإسرائيلي من جانب سوريين على الأراضي السورية بلا خجل أو حياء في مشاهد دنيئة يندى لها الجبين.
وتمكنت إسرائيل خلال فترة وجود النتنــياهوووووووو رئيسا للوزراء في التسلل إلى الكثير من قصور الحكم العربية لتطبيع العلاقات وتوقيع الاتفاقيات الإبراهيمية وصار ما كان يتم في الخفاء وفي السر وداخل دوائر ضيقة للغاية معلنا للجميع وأصبح الجميع يتباهى بالعلاقات بين دول وممالك عربية وإسرائيل وفتحت السفارات ودخل المستثمرون اليهود بشرسة لنهب ثروات وخيرات العرب تحت مسمى البيزنس والاستثمار فيما يحرف ضمن الأبجديات اليهودية بسياسة (( حلب الأبقار السمينة)) والأكثر غرابة أن هذه الدول دشنت خطوط طيران مباشرة بين عواصمها ومدنها الرئيسية وعبر شركات طيرانها الوطنية إلى تل أبيب واستقبلت مطاراتها طيران شركة ((العال)) الإسرائيلية وهرع الكثير من الحكام سرا وعلانية ومعهم كبار مستشاريهم ورجال الأعمال المقربين منهم إلى زيارة إسرائيل ومن تردد أو رفض الزيارة أجبر على القيام بها بذهب المعز تارة وبسيفه مرات أخرى أي بـ (( الترغيب والترهيب)) وكأن هناك حالة من التكالب العربي على من يقدم تنازلات أكثر ويتعرى من عروبته أكثر لإرضاء النتنيـــــــاهووووو وسدنة البيت الأبيض واللوبي الصهيوني المتحكم في مفاتيح وريموت كنترول إدارة العالم.
ولأن الأموال العربية في الخليج وفيرة والشيكات والفواتير مفتوحة سعى النتنيـــأهوووو إلى حرب تكسير عظام مع إيران (( التنين الفارسي)) الذي يقض وجوده مضاجع مصاص الدماء اليهودي وشركائه بدعم أمريكي ومباركة وتمويل خليجي على أمل نزع أنياب ومخالب أحفاد كسرى والقضاء على الوحش الشرس الموجود على الضفة الشرقية من الخليج العربي حسب تسويق الرواية الأمريكية والصهيونية وتصوير إيران على أنها نمر جائع يتهيأ لالتهام دول الخليج العربي ضمن فكرة الفزاعة التي تصدرها أميركا للعواصم وقصور الحكم الخليجية من أجل ممارسة المزيد من فنون الابتزاز واللصوصية على خزائن الخليج المتخمة بالمال وأراضيه الحبلى بالنفط والغاز وبالفعل أقنع مصاص الدماء في تل أبيب دونالد ترامب عراب فضيحة إبستين بضرورة شن حرب خاطفة على إيران من أجل إسقاط النظام أملا في تغيير جغرافية وتاريخ بلاد فارس وبالفعل تم توجيه ضربة عنيفة دبرت بخبث ومكر ودهاء ضد أهداف حساسة داخل إيران أسفرت على تدمير منشأت عسكرية واقتصادية ومدينة وتصفية المرشد خامنئ وعدد كبير من قيادات الصف الأول في إيران وكان الرهان على أن هذه الضربة ستؤدي إلى اشتعال المظاهرات والتخريب من جانب الإيرانيين لتغير النظام ولكن ما حدث كان غير ذلك حيت نسي معظم الايرانيين خلافاتهم السياسية والمذهبية وتمسكوا بوحدة الدولة في مواجهة العدوان وهو الأمر الذي حير خبراء السياسة وخلط أوراق حسابات الأمريكان واليهود وأربكهم فزادوا في العدوان وحشية وحاول توريط دول الخليج وجرها إلى الحرب علنا ولكن الرد الإيراني أربك حسابات الجميع وفاقم من حجم الخسائر الاقتصادية لكل دول المنطقة واكتشف الجميع أنهم ابتلعوا الطعم لأنهم لبوا رغبات ترامب التي تحركها شهوة إعلان إسرائيل الكبرى التي تطارد النتنيــــاهوووو في يقظته ومنامه ليكون هو من نجح في تحقيق الحلم ولن يكون غريبا إذا نصبه اليهود واحد من أنبياء بني إسرائيل.
ورغم كل ما سبق فإن نتنياهو يعد واحدا من أكثر المطاردين قضائيا سواء على المستوى الدولي من المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين واللبنانيين واستخدام التجويع كوسيلة حرب، وجرائم ضد الإنسانية منها القتل العمد والاضطهاد.
داخل إسرائيل نتنيــــاهووووووووو متهم في عدة قضايا فساد واستغلال نفوذ منها: ((القضية 1000))، وهو متهم بتلقي هدايا ثمينة من رجال أعمال أثرياء تشمل 700 ألف شيكل (210 آلاف دولار) في شكل هدايا من أرنون ميلشان، وهو مواطن إسرائيلي ومنتج في هوليوود، ومن رجل الأعمال الأسترالي الملياردير جيمس باكر وكانت عبارة عن زجاجات شمبانيا وأنواعاً من السيجار الفاخر.
((القضية 2000)): متهم بالتخطيط مع أرنون موزيس، مالك صحيفة ((يديعوت أحرونوت)) الإسرائيلية، للدفع بتشريع لعرقلة انتشار صحيفة ((يسرائيل هيوم)) المجانية والمؤيدة لنتنياهو، المدعومة من الملياردير الأمريكي شيلدون أديلسون. ((يديعوت))، التي تُعرف تقليديا بخطها المنتقد لنتنياهو، كانت في المقابل ستمنح رئيس الوزراء تغطية ودية أكثر.
((القضية 3000)) تتعلق بفساد في صفقة بيع غواصات ألمانية لإسرائيلعبر قيام رجل الأعمال ميخائيل غانور بدفع رشاوى لمسئولين حكوميين ليصبح الوكيل التفاوضي لشركة ((تيسن كروب)) الألمانية التي بنت الغواصات ومحامي نتنياهو الشخصي، دافيد شيمرون، عمل في الوقت ذاته ممثلا عن غانور خلال المفاوضات حول الصفقة.
((القضية 4000)): متهم بأنه أبرم صفقة مع رجل الأعمال، شاؤول إلوفيتش، ناشر موقع «واللا» الإلكتروني، للقيام بتغطية إعلامية إيجابية، مقابل منحه وشركته مزايا تنظيمية بقيمة 1.8 مليار شيكل (500 مليون دولار) لشركة «بيزك» الإسرائيلية للاتصالات.
ويرى مراقبون أن النتنيـــاهووووووووو يدفع باتجاه التصعيد وإشعال كافة الجبهات بالحروب لكسب المزيد من الوقت والهروب من فخ العدالة.. فهل ينجح في مسعاه أم يكون للموت الكلمة العليا ويرحل غير مأسوفا عليه قبل المحاكمات المنتظرة؟!!



