مؤسسة رسالة السلام العالمية

” خلوا بالكم من مصر ” .. ابو الفضل الإسناوي يحذر من الشائعات ويستحضر مشروع علي الشرفاء الحمادي

– الجيش المصري القلب الصلب للدولة والوعي سلاح مواجهة الأكاذيب .. الميكروباصات والعزاءات والأفراح أخطر روافد الشائعات

 

أكد الدكتور أبو الفضل الإسناوي، عضو مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية، أهمية تعزيز الوعي الوطني والحفاظ على تماسك الدولة المصرية، مشددًا على أن القوات المسلحة المصرية تمثل القلب الصلب للدولة، والركيزة الأساسية القادرة على الردع والحماية وصون الأمن القومي.

جاء ذلك خلال كلمته في ندوة مؤسسة رسالة السلام العالمية للاحتفال بنصر اكتوبر والعبور الي الجمهورية الجديدة التى تقام بالتعاون بين مؤسسة رسالة السلام العالمية ومؤسسة القادة والنقابة العامة للنقل البري

وتناول الاسناوي في كلمته مفهوم الوطن وأهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة، ودور الوعي المجتمعي في مواجهة الشائعات، في ضوء المشروع الفكري للمفكر العربي علي الشرفاء الحمادي، الذي يركز على حماية الأوطان وترسيخ الانتماء الوطني والتصدي للأفكار التي تستهدف استقرار المجتمعات.

وقال الإسناوي مخاطبًا الحضور: «أنا وأنتم نفس الوجوه من جنوب الصعيد»، مستحضرًا الروابط الاجتماعية والوطنية التي تجمع أبناء المجتمع المصري، ومؤكدًا أهمية التكاتف والوعي المشترك في مواجهة التحديات التي تستهدف الدولة ومؤسساتها.

وأضاف أن الجيش المصري ليس جيشًا هجوميًا، وإنما مؤسسة وطنية تضطلع بمسؤولية الدفاع عن البلاد وحماية حدودها وردع التهديدات التي تواجه أمنها القومي. وأشار إلى ما طرحه بشأن تكليف الرئيس عبد الفتاح السيسي للبرلمان باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المملكة العربية السعودية، في إطار الحديث عن أمن المنطقة والعلاقات العربية، مؤكدًا أهمية النظر إلى الدور الدفاعي للقوات المسلحة في سياق حماية الأمن القومي.

وأوضح الإسناوي أن المفكر علي الشرفاء الحمادي أكد، في مقالاته وأطروحاته الفكرية، مفهوم «الارتكاز الاستراتيجي للأمن القومي العربي»، باعتباره مدخلًا لفهم الترابط بين أمن الدول العربية وضرورة الحفاظ على استقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها.

وفي سياق حديثه عن الشائعات، شدد عضو مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية على أن الشائعات التقليدية تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه المجتمع، نظرًا إلى قدرتها على الانتشار السريع والتأثير في الرأي العام، بعيدًا عن وسائل الإعلام الحديثة والمنصات الرقمية.

وأشار إلى أن وسائل المواصلات، ولا سيما الميكروباصات، إلى جانب تجمعات العزاء والأفراح، قد تتحول إلى بيئات خصبة لتداول الأخبار غير الموثقة ونقل المعلومات المغلوطة بين المواطنين، بما يستدعي تعزيز الوعي بأهمية التحقق من مصادر المعلومات وعدم الانسياق وراء الأحاديث المتداولة دون دليل.

وأكد أن مواجهة هذه الظاهرة لا تقتصر على وسائل الإعلام الرسمية أو الحملات الإلكترونية، بل تتطلب عملًا توعويًا مستمرًا يصل إلى المواطنين في حياتهم اليومية، ويعزز قدرتهم على التمييز بين المعلومات الصحيحة والشائعات التي تستهدف إثارة البلبلة أو التأثير في استقرار المجتمع.

ولفت الإسناوي إلى أن مؤسسة رسالة السلام العالمية، من خلال المشروع الفكري للمفكر علي الشرفاء الحمادي، تضع قضية الوعي وحماية الأوطان في صدارة اهتماماتها، عبر طرح الأفكار والمقالات التوعوية التي تستهدف ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية، والتأكيد على مسؤولية المواطنين في الحفاظ على استقرار بلادهم.

وأضاف أن السنوات المقبلة ستفرض تحديات متزايدة في مجال مواجهة الشائعات التقليدية، التي تنتقل عبر التجمعات الاجتماعية ووسائل المواصلات، وهو ما يتطلب توسيع نطاق التوعية المجتمعية، وعدم حصرها في الوسائل الإعلامية التقليدية أو المنصات الرقمية وحدها.

وتطرق الإسناوي إلى الطرح الفكري للمفكر علي الشرفاء الحمادي بشأن مفهوم الوطن، موضحًا أن مقالاته تناولت قضية الانتماء الوطني والدفاع عن الدولة، في مواجهة الأفكار التي تنتقص من قيمة الوطن أو تضع مشاريع سياسية تتجاوز حدود الدولة الوطنية وسيادتها.

وأشار إلى أن الشرفاء الحمادي طرح رؤى فكرية تتناول مفهوم الوطن بوصفه إطارًا جامعًا للمواطنين الذين يعيشون على أرضه، ويرتبطون بهويتهم الوطنية، ويسهمون في بنائه والدفاع عنه، مؤكدًا أن الحفاظ على الأوطان مسؤولية مشتركة تتطلب الوعي والانتماء واحترام سيادة الدول وحدودها الجغرافية.

وفي هذا السياق، تناول الإسناوي الانتقادات الموجهة إلى بعض أدبيات جماعة الإخوان المسلمين، وما ارتبط بها من عبارات ومواقف اعتبرها منتقدون انتقاصًا من قيمة الدولة الوطنية، مستشهدًا بعبارتي «طظ في مصر» و«الوطن حفنة من تراب»، اللتين يجري تداولهما في سياق الجدل حول موقف بعض التيارات من مفهوم الوطن وحدود الدولة.

وأوضح أن جوهر القضية، من وجهة نظره، يتمثل في ضرورة ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية، ورفض أي أفكار من شأنها إضعاف الانتماء الوطني أو التقليل من أهمية الحدود الجغرافية والسيادة الوطنية، مشددًا على أن حماية الدولة تبدأ من وعي المواطنين بقيمة وطنهم ومؤسساته.

كما أشاد بالإسهامات الفكرية لعلي الشرفاء الحمادي في تناول قضايا الوطن والانتماء، معتبرًا أن مقالاته تمثل دعوة إلى تعزيز الوعي الوطني، والتصدي للأفكار التي قد تؤثر في تماسك المجتمع أو تضعف ارتباط المواطنين بدولتهم.

واختتم الإسناوي حديثه بالتأكيد على أهمية استمرار الجهود التوعوية لحماية الدولة المصرية من الشائعات ومحاولات بث الفرقة بين المواطنين، مشيرًا إلى أهمية الرسائل التي تدعو إلى الحفاظ على مصر وصون استقرارها.

وربط الإسناوي بين دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الانتباه للتحديات التي تواجه البلاد، وما يطرحه علي الشرفاء الحمادي من أفكار تدعو إلى حماية الوطن وتعزيز الوعي بمسؤولية المواطنين تجاهه.

كما حذر من تصاعد محاولات التأثير في الاستقرار الوطني، معربًا عن اعتقاده بأن جماعة الإخوان المسلمين قد تكثف نشاطها الدعائي خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يستوجب، بحسب طرحه، التعامل مع الشائعات والأفكار المتداولة بالوعي والتحقق والمعلومات الموثوقة.

وشدد على أن حماية مصر لا تتحقق بالقوة العسكرية وحدها، رغم أهميتها في الردع والدفاع، وإنما تتطلب أيضًا وعيًا مجتمعيًا قادرًا على مواجهة الشائعات، والحفاظ على وحدة الصف، وترسيخ الإيمان بقيمة الوطن ومؤسساته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى