وفد “رسالة السلام العالمية” يهدي مبتكرا نمساويا كتاب “القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية”

في إطار حراكها المعرفي المتواصل لمد جسور التقارب الإنساني في الأوساط النمساوية والأوروبية، التقى وفد رفيع المستوى من مؤسسة “رسالة السلام العالمية” بمبتكر نمساوي بارز في العاصمة فيينا، مقدماً له النسخة الألمانية من كتاب المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، والمعنون بـ: “القرآن يشهد بسلامة العقيدة المسيحية” (Der Koran bezeugt die Unversehrtheit des christlichen Glaubens).
وشهد اللقاء حوارا فكريا متكاملا استهله الأستاذ الدكتور عبد الراضي رضوان، نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة بالقاهرة، بتقديم شرحٍ مكثف وموجز غير مخل لمضامين الكتاب وأطروحاته الجوهرية؛ موضحا للمبتكر النمساوي كيف يؤسس فكر الشرفاء المقاصدي لمساحات التقارب الإيماني عبر تسليط الضوء على الآيات القرآنية التي تُعلي من شأن الإيمان المسيحي وتؤكد وحدة المنبع الإلهي للرسالات السماوية. وأكد د. رضوان خلال شرحه أن هذا التأصيل القرآني يمثل دعوة صريحة ومباشرة لتجاوز الخلافات التاريخية، وبناء أرضية مشتركة قوامها المحبة والرحمة والعدل وصون كرامة الإنسان، مشيرا إلى أن العقل المبتكر والعلم يلتقيان دائماً مع جوهر المقاصد العليا للرسالات الإنسانية.
وتواصلا مع هذه الرؤية الميدانية في الساحة الأوروبية، أوضح الأستاذ بهجت العبيدي، مدير مكتب المؤسسة في النمسا وشرق أوروبا، أن هذا اللقاء يعكس حرص المكتب الدائم على النزول بالأفكار التنويرية إلى فضاءات الحوار المباشر مع الشخصيات المؤثرة والمبدعة في المجتمع النمساوي، مشيرا إلى أن إتاحة كتب الأستاذ علي الشرفاء باللغة الألمانية تسهم بصورة ملموسة في تقريب المفاهيم وتصحيح الصور النمطية، وإبراز الوجه المشرق لرسالة السلام والتآخي في قلب القارة الأوروبية.
وفي السياق التنسيقي ذاته، أشار المهندس حسام بازينة، الأمين العام لمكتب المؤسسة في النمسا وشرق أوروبا، إلى أن الانفتاح على العقول المبتكرة يمنح مسار السلام بعدا عمليا؛ فرسالة السلام العالمية لا تكتفي بالأطروحات النظرية، بل تسعى حثيثا إلى نسج شراكات بنّاءة ترتكز على استثمار العلم والإبداع لمصلحة التنمية والاستقرار المجتمعي، وهو ما عززه الأستاذ الدكتور محمد غيدة، مساعد رئيس الهيئة الاستشارية العليا للمؤسسة، بالتأكيد على أن ترجمة فكر الشرفاء ونشره باللغات الحية يخلق منصات حوار رصينة ورائدة؛ إذ أظهر النقاش مع المبتكر النمساوي اهتماماً وتقديرا عاليين لما يحمله الكتاب من دعوة لإبراز المشتركات الإيمانية والإنسانية، باعتبارها الركيزة الحقيقية لمواجهة التعصب وتأسيس التفاهم العالمي المستدام.
وقد عبّر المبتكر النمساوي، في ختام هذا اللقاء الفكري الثري، عن بالغ تقديره لوفد مؤسسة “رسالة السلام العالمية” وللشرح القيّم الذي استمع إليه، مثمنا الجهود والمبادرات الفكرية الرائدة التي يقودها المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي لترسيخ ثقافة التعايش والمحبة والسلام بين شعوب العالم.










