السفير محمد نصر يؤكد علي أهمية احترام القانون الدولي وتعزيز التعاون لحماية الأمن المائي ومواجهة تغير المناخ

شارك السفير محمد إبراهيم نصر، سفير جمهورية مصر العربية لدى النمسا والمندوب الدائم لدي الامم المتحدة والمنظمات الاممية في فيينا، كمتحدث رئيسي في أعمال الندوة الدولية للمياه، التي استضافتها الأكاديمية الدبلوماسية في فيينا يوم 6 أكتوبر 2026، وذلك ضمن جلسة حوارية حول حقوق والالتزامات الخاصة بالدول المشاطئة للأنهار العابرة للحدود في ضوء قانون المياه الدولي
أكد السفير نصر ، خلال مداخلاته، أن الرؤية المصرية تقوم على دعم التعاون والتنمية المشتركة بين دول حوض النيل، بالتوازي مع صون الأمن المائي المصري، مشددًا على أن تحقيق التطلعات التنموية لدول المنبع وحماية الحقوق والمصالح المشروعة لدول المصب مسؤولية مشتركة تستلزم احترام القانون الدولي وتوافر الإرادة السياسية.
وأوضح أن مبادئ الانتفاع المنصف والمعقول، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع التسبب في ضرر ذي شأن، والتعاون بحسن نية، تمثل أساسًا لإدارة الأنهار المشتركة، مع مراعاة الاحتياجات الإنسانية الحيوية ومدى اعتماد الدول على الموارد المائية العابرة للحدود. وأبرز في هذا السياق اعتماد مصر شبه الكامل على نهر النيل، وما يرتبط بذلك من اعتبارات تمس حياة المواطنين وأمنهم الغذائي واستقرارهم الاقتصادي والاجتماعي.
واستعرض السفير نصر إسهامات مصر في دعم مشروعات التنمية بدول حوض النيل، من خلال التعاون في مجالات مياه الشرب والري وحصاد مياه الأمطار وبناء القدرات وتبادل الخبرات، فضلًا عن مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات كبرى للبنية الأساسية والطاقة، وأكد أن هذه الجهود تعكس التزام مصر بتحويل التعاون المائي إلى منافع ملموسة لشعوب المنطقة.
كما جدد السفير نصر التأكيد على الموقف المصري الداعي إلى التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن تشغيل السد الاثيوبي، يتضمن قواعد واضحة للتعامل مع فترات الجفاف والجفاف الممتد وإعادة الملء، ويحمي مصالح دولتي المصب، وشدد على أن الإجراءات الأحادية لا توفر أساسًا مستدامًا لإدارة الموارد المائية المشتركة، وأن الاتفاقات الواضحة وتبادل البيانات بصورة منتظمة يمثلان ركيزتين لبناء الثقة ومنع الخلافات الفنية من التحول إلى أزمات سياسية.
كما تناول السفير نصر تداعيات تغير المناخ على حوض النيل وانعكاس ذلك على تدفقات الأنهار وتوافر المياه خلال موسم الجفاف، وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يزيد الطلب على المياه وفقد الرطوبة من التربة، بما قد يفاقم آثار نقص الأمطار ويزيد الضغوط على الزراعة والموارد المائية. واكد علي اهمية
تعزيز الرصد والتنبؤ والإنذار المبكر، وتبادل البيانات، وفق قواعد متفق عليها تراعي احتياجات جميع الدول.
وشدد السفير على أن مواجهة عدم اليقين المناخي تتطلب تعزيز الالتزام بالاتفاقات الدولية القائمة، وتطوير آليات التكيف بالتوافق بين الأطراف، إلى جانب توفير التمويل والدعم الفني للدول الإفريقية، واختتم بالتأكيد على مواصلة مصر جهودها لربط أجندتي المياه والمناخ، ودعم التعاون الدولي بما يحقق التنمية ويحافظ على الاستقرار وحقوق الأجيال المقبلة.



