ثقافة

صور … بصمة مصرية في عرض عالمي.. كتيبة المبدعين بقيادة “جبر” و”صلاح الدين” تبهر بودابست في أوبرا “السندباد” بالتعاون مع سلطنة عمان

بودابست – أبريل 2026

 

في تظاهرة فنية حضارية جمعت بين سحر الشرق وعراقة المسرح الأوروبي، شهدت العاصمة المجرية بودابست أمس الأحد ١٢ إبريل العرض العالمي الأول لأوبرا “السندباد البحار العماني”. هذا العمل الضخم الذي جاء كنتاج تعاون استراتيجي وفني بين دار الأوبرا السلطانية مسقط ومركز “Mupa” الثقافي في بودابست، ليؤكد أن الإبداع العربي قادر على قيادة المنصات الفنية العالمية.

نص مصري ورؤية موسيقية عالمية

لم تقتصر البصمة المصرية في هذا العمل على الأداء الموسيقي فحسب، بل امتدت لتشمل النص الدرامي، حيث صاغ الكاتب المصري الموهوب نادر صلاح الدين “الليبريتو” (النص الأوبرالي)، مانحا أسطورة السندباد عمقا دراميا تجاوب معه الجمهور بجميع لغاتهم. وقد تلاحم هذا النص مع الرؤية الموسيقية الفذة للمايسترو والمؤلف هشام جبر، الذي قاد الأوركسترا ببراعة، محققا توازنا مذهلا بين الإيقاعات الشرقية والتوزيع الأوركسترالي العالمي.

أداء أسطوري لنجوم مصر والعرب

وقد زاد من بريق العرض كوكبة من الأسماء اللامعة التي هزت أصواتها أركان المسرح، ونالت تحية حارة من الجمهور الأوروبي:

رجاء الدين (Ragaa Eldin): بطل العرض وصاحب الصوت العالمي في دور السندباد.

رضا الوكيل: مغني الأوبرا العالمي الذي منح العمل ثقلاً وفخامة فنية.

جالا الحديدي: “الساحرة العظيمة” التي أبهرت الحضور بأدائها المبدع والمتفرد.

هاني الشافعي: الذي تألق في دور “القرصان المحبوب” بكاريزما لافتة.

أشرف سويلم: المغني العالمي الذي قدم حضورا صوتيا ومسرحيا طاغيا.

ديما بواب: النجمة الفلسطينية العالمية التي شاركت في هذا النجاح بصوتها العذب.

دعم رسمي وحضور فني مميز

توج النجاح بحضور سعادة السفير الدكتور أحمد فهمي، سفير جمهورية مصر العربية لدى المجر، الذي حرص على مساندة أبناء وطنه في هذا المحفل الدولي. كما شهدت القاعة حضورا لافتاً للنجمة المصرية مريم طاحون، مغنية الأوبرا الشهيرة بفيينا، التي لبت الدعوة لمشاركة زملائها نجوم مصر الكبار فرحة النجاح، في مشهد يعكس روح الزمالة الراقية بين القوى الناعمة المصرية في أوروبا.

تعاون دولي ناجح

يُذكر أن العمل خرج برؤية إخراجية للمخرج كابيل تشابا (Káel Csaba)، وبمشاركة فريق فني مجري متميز في مجالات الديكور والأزياء والإضاءة، ليخرج العرض كلوحة فنية متكاملة تليق باسم سلطنة عمان وتراثها العريق، وبقدرات الفنانين المصريين الذين أثبتوا مجددا أنهم “يشرفوا بجد” في أي محفل عالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى