اخبار الجاليةثقافة وفنون

صور … المتحف المصري الكبير يعزز جسور الحضارة في فيينا

كتب بهجت العبيدى

تحت رعاية المكتب الثقافي المصري بفيينا وشرق أوروبا، برئاسة الأستاذ الدكتور خالد أبو شنب، المستشار الثقافي المصري، الذي يشهد المكتب في عهده نشاطا ملحوظا وحضورا فاعلا بين أبناء الجالية المصرية، سواء من المبتعثين أو غير المبتعثين الدارسين في النمسا، نُظمت مساء الاثنين 16 فبراير 2026 ندوة باللغة الألمانية بمقر المكتب الثقافي المصري في فيينا، وسط حضور كبير من الجانبين المصري والنمساوي.

تناولت الندوة ثلاثة محاور رئيسية:

أولا: التعريف بـالمتحف المصري الكبير، واستعراض رحلة إنجازه بهذا الشكل المعماري والحضاري المذهل، منذ وضع حجر الأساس وحتى افتتاحه، باعتباره أحد أكبر المشاريع الثقافية في العالم المعاصر.

ثانيا: إبراز القيمة التاريخية للملك توت عنخ آمون، مع الإشارة إلى عرض مقتنياته بصورة كاملة ومتكاملة لأول مرة، بما يعيد تقديم واحدة من أهم الاكتشافات الأثرية في تاريخ الإنسانية في سياق علمي متطور.

ثالثا: تسليط الضوء على عمق العلاقات المصرية النمساوية، التي تمتد جذورها لما يقارب ألف عام، وما شهدته من تفاعل ثقافي وعلمي عبر القرون.

ألقى المحاضرة الأستاذ محمد فاروق، مترجم السفارة المصرية والمتخصص في الحضارة والآثار المصرية، وشاركه في تقديم المحاور محمد جاد الله، حيث قدما عرضا موثقا ومدعومًا بصور ومواد تاريخية عكست مكانة مصر الحضارية واستمرارية حضورها الثقافي في أوروبا.

وشهدت الندوة حضور المستشار محمد البحيري قنصل جمهورية مصر العربية في النمسا والأستاذ نادر، سكرتير أول السفارة المصرية، نائبًا عن السفير، إلى جانب نخبة من الشخصيات النمساوية، وأبناء الجالية المصرية، ورؤساء الجمعيات المصرية والعربية المدنية بفيينا، في مشهد عكس التقدير المتبادل والاهتمام المشترك بتعزيز جسور الحوار الثقافي بين البلدين.

ويُحسب للمستشار الثقافي الأستاذ الدكتور خالد أبو شنب جهده الواضح في تحويل المكتب الثقافي إلى منصة حيوية للحوار الحضاري، لا يكتفي بإدارة الملفات الأكاديمية، بل يمدّ الجسور بين مصر وبيئتها الأوروبية عبر أنشطة نوعية تستهدف النخبة والجالية معًا. حضوره الشخصي في الفعاليات، وتواصله المباشر مع الدارسين والمقيمين، يعكسان رؤية عملية للدبلوماسية الثقافية، تقوم على الفعل والمبادرة لا الاكتفاء بالتمثيل الرسمي.

وجاءت الندوة لتؤكد أن الدبلوماسية الثقافية تظل أحد أقوى أدوات التواصل بين الشعوب، وأن التاريخ حين يُعرض بلغة العلم والحضارة، يصبح جسرا حيا بين الماضي والمستقبل.

الصور بعدسة الزميل إسلام طاحون

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »