Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الإثنين, 22 تموز/يوليو 2013 19:48

بكل صراحة-4

كتبه  العالم النووي دكتور صالح شمس الدين إسماعيل- فيينا

 

تلقيت مكالمة تليفونية من صديق فاضل متسائلا.. لماذا يوجد كل هذا التناقض في مقالاتي الأخيرة

- فكيف أنادى بالديمقراطية لعام كامل ثم أدعم ما أسميه انقلابا عسكريا – ولماذا أقف أمام التيار السائد الان من معظم كتاب ومفكري وأدباء وصحفيي مصر الذين يعتبرون 30 يونيو ثورة - أليس ذلك غباء سياسيا؟ ربما يكون ذلك صحيحا - وربما أن مرجعتنا لقياس الأمور مختلفة - فنحن نحتاج الى مرجعية لأفعالنا وقرارتنا وأفكارنا- وإلا أصبحت العشوائية والارتجالية عنوانا لحياتنا وأصبحت الدول التى تفكر نخبتها السياسية حاكمة منها أو المعارضة كإحدى جمهوريات الموز التي ذكرها مرارا الحاج البرادعى قبل الجلوس على كرسي الحكم بالتعيين بدلا من الانتخابات ووجع الدماغ مع غلابه وسكان العشوائيات والزيت والسكر والتي ربما كانت في عهده فى حال إجراء انتخابات "عصير فراولة" لزوم الوجاهة والرقي.

قد رأينا بعد ثورة 25 يناير أن هناك مشكلة كبيرة يعانى منها المجتمع المصري والاعلام فى تناول موضوعات تتعلق بمعاني الكلمات والمصطلحات بوجه عام وخصوصا فيما يتعلق بالثورات والديمقراطية والدساتير والانتخابات وحقوق السلطات والإعلانات الدستورية وأخونة الدولة وإسلامية الإعلام واستقلالية الهيئات الى آخره من أمور شغلت المجتمع في الفترة السابقة. أصبحت وسائل الاعلام تعرض فقط اجتهادات "وفلحصة" وفتاوى وصراخ كل من يستطيع الكتابة والقراءة - حتى مذيعات برامج الأطفال والطبخ أصبحوا خبراء في السياسية والفقه الدستوري بالتليفزيون المصري تحت ما يسمى باستقلال الإعلام وحريته - وكأننا في عالم ليس له أي سوابق تاريخية أو تقاليد وأعراف استقرت قوميا وإقليميا ودوليا.

أنني أعتقد مثلا أن المشكلة الرئيسية لتيارات الاسلام السياسي بوجهه عام هو عدم وجود مرجعية سياسية لها ولو اجتمعت الأحزاب ذات مرجعية إسلامية بعد الثورة ووضعت لها موحدة ميثاق عمل سياسي يتلاءم مع طبيعة المجتمع المصري وأمنه القومي وظروف المرحلة الحالية بدلا من التطاحن والظهور "الخايب" على الفضائيات بدون أي استعداد ومرجعية - ما وصلت الى وضعها الحالي ومستقبلها الأكثر غموضا. نعم كان الإعلام واستدراجهم على القنوات التليفزيونية هو السم البطيء والسلاح الخفي العلني الذى أستخدم بذكاء ومنهجية لإبعاد الكتل الجماهيرية المتعاطفة مع هذه التيارات - وتحريك ودعم المظاهرات طوال عام كامل لنشر الفوضى لإضعاف قبضتهم على الدولة وإشغالهم بتوافه الأمور.

ولو أن ما يسمى بالمعارضة قد استفادت من سوابق وتجارب دولية كجزء أساسي لمرجعتيها – ما تصرفت بهذا الشكل وأوصلت البلاد الى هذه الحالة من الفوضى والاستقطاب والفتنة بدون أي إحساس بمسئولية وطنية في تغير الدولة بعد 25 يناير وتعميق الديمقراطية وتقاليدها في مجتمع لم يعرفها في تاريخه الحديث. النمسا هذه البلد الصغيرة أعطت مثلا عظيما للعالم أجمع في العصر الحديث، فعندما قفز الحزب اليمنى المتشدد FPÖ المعروف بمواقفه ضد الاجانب والأقليات الى كراسي الحكم بالتعاون مع حزب آخر - كانت صدمة ليست نمساوية فقط بل أوربية أيضا. وبالرغم ان هذا الحزب اليمنى بمرجعية سياسية غير مقبولة من الكثيرين بالنمسا كان على رئيس الجمهورية ان يقبل الأمر الواقع ويوافق على تنصيب وحلف اليمين لهذه الحكومة بأعضائها من هذا الحزب - احتراما للديمقراطية ونتائجها وحق وحرية الأحزاب بعد الانتخابات فى تكوين حكومة أتلاف بين أي من الأحزاب المعترف بها - طالما خاضت الانتخابات ووصلت الى البرلمان. فقد استطاع هذا الحزب ان يحصل فجأة على 26.9% في عام 1999 أي ما يعادل ثلث عدد الناخبين، ونتيجة لهذه الانتخابات أصبح هذا الحزب بالحكومة من فبراير 2000 الى فبراير 2003. وصمدت النمسا أمام الضغوط الدولية وعقوبات أروبية من أجل الحفاظ على التقاليد الديمقراطية، وحتى يتم تغير الواقع بالديمقراطية أيضا. الضغط الدولي والاعتراض الشعبي منع أن يكون رئيس هذا الحزب "هيدر" الشهير حتى بالمنطقة العربية والذى بفضلة بلغ هذا الحزب الصغير هذه المكانة من تقلد أي منصب بهذه الحكومة. الطريف عندما تكونت حكومة جديدة عام 2003-بعد انتخابات جديدة- كانت أيضا مكونة من الحزب الأخر ÖVP وأعضاء من حزب "هيدر" – ولكن بعد ان أعطى الشعب النمساوي درسا للجميع وحصل حزب "هيدر" على 10% فقط فى هذه الانتخابات.

انتظرت المعارضة النمساوية ستة أعوام حتى قرر الشعب النمساوي التغير وفاز الحزب الاشتراكي بانتخابات اكتوبر 2006 وتكونت حكومة خالية من عناصر التيار اليمنى المتشدد. هذا هو الفرق بين التحضر والبلطجة السياسية- بين الديمقراطية والعشوائية - بين تصرفات معارضة متحضرة ومعارضة تصرفاتها مبينة على المصالح الشخصية وعلى ثقافة ديمقراطية الشوارع بغطاء يسميه البعض أحيانا ثورات. أعتقد أن معظم رموز المعارضة الحاكمة الان بالتعين تعلم ذلك لأن معظمهم عاش بالخارج سنوات طويلة - ولكنه يبدو أنهم لم يتعلموا فك خط مبادئ الديمقراطية ما داموا بعدين عن "الكراسي الدوارة" !

حتى إذا استدعت الظروف التدخل بانقلاب لتصحيح المسار – وانقاذ البلاد من فوضى تيارات بدون مرجعية سياسية ومعارضة لا تؤمن بالديمقراطية - ويتم اختيار الحل المدني بتعيين رئيس مدنى مؤقت- فهذا يجب أن يكون لمدة أقصاها شهرين فقط كما هو متعارف عليه بالدساتير المصرية والدولية ولحين انتخابات جديدة، وإجراء استفتاء فورى احتراما لمكاسب 25 يناير - وبدون تغيير الوزراء والمحافظين والدستور- يجب ان نتعامل هكذا حفاظا على حضارة وتاريخ وأخلاقيات هذا البلد العريق- حتى بعد الانقلاب لابد وان تكون هناك مرجعية فى تصريف الأمور بما يحقق العدالة لكل المصريين!

هكذا يجب ان تكون الامور- أما التبرير بأن من كسب لعبة شد الحبل بين التحرير ورابعة – له الحق ليقلب كل شئ – هكذا لا تعامل الشعوب وهكذا لا نكتب سطورا مقروءة فى كتاب لا يضيع.. اسمه التاريخ. للأسف الكثير منا وشيوخ هذه المرحلة لن يكونوا أحياء لقراءة حكم التاريخ على هذه الحقبة من تاريخ مصر- لنعرف من كان على صواب ومن كان مخطئا ومن كان يخلط كل الحروف والمعاني لنبرر لأنفسنا كل شيء ونجمل أشياء كثيرة فى حياتنا وخاصة بالآونة الأخيرة - بغض النظر على القيم والمبادئ وحضارة ثمانية آلاف عام. حضارة مصر التي يجب أن نحافظ عليها والتي وقف العالم أمامها منحنيا احتراما وتقديرا وتحطمت على حدودها وأراضيها الغزوات وسلاسل وقيود أي احتلال عبر تاريخها بوحدة شعبها ووطنية كل أبنائها وأخرها العبور العظيم عام 73 الذى تم فقط بفضل جيشها وحدة أبناء مصر وشعبها بجميع فئاته ومعتقداته.

ولذلك ليس من حق أحد أن يتكلم باسم الشعب بدون مرجعية - وهى استفتاء لإعطاء شرعية لما حدث- وليس لما سوف يحدث! وقبل أجراء انتخابات برلمانية أو رئاسية!

الله يرحم كتاب ومثقفين وأدباء من نوع آخر- كتب أحدهم يوما:

" وَإِنَّمَا الأُمَمُ الأَخْلاقُ مَا بَقِيَتْ فَإِنْ هُمُ ذَهَبَتْ أَخْلاقُهُمْ ذَهَبُوا"

وسائط

المزيد من الاخبار

ترجمه احترافیه بشریه

ترجمه احترافیه بشریه

ترجمه احترافيه بشريه
3 وجوه لـ خالد محيي الدين بطفولته.. صوفي أرستقراطي مشاغب

3 وجوه لـ خالد محيي الدين بطفولته.. صوفي أرستقراطي مشاغب

رجل عسكري وثوري، انغمس في العمل العام والسياسي، حياة صاخبة
هاني رمزي: استحق التواجد في الجهاز الفني للأهلي

هاني رمزي: استحق التواجد في الجهاز الفني للأهلي

أكد هاني رمزي، المدير الفني السابق لنادي الاتحاد السكندري، أنه يتمنى تولي
موقع أرجنتيني: نجل «دياز» زار مقر الأهلي وتفقد ملعب التدريب

موقع أرجنتيني: نجل «دياز» زار مقر الأهلي وتفقد ملعب التدريب

كشف موقع "دياريو أونو" الأرجنتيني، أن إيمليانو رامون دياز، نجل المدرب
مكرم: "الأعلى للإعلام" ليس فاشيا وسنطبق معايير الدراما

مكرم: "الأعلى للإعلام" ليس فاشيا وسنطبق معايير الدراما

قال مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إن المجلس
"شباب النواب": وزير الأوقاف نجح في مواجهة الإرهابيين بشمال سيناء

"شباب النواب": وزير الأوقاف نجح في مواجهة الإرهابيين بشمال سيناء

أشاد النائب فرج عامر، رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب،
إيران تهدد بتخصيب اليورانيوم حتى٢٠٪ فى حالة انهيار الاتفاق

إيران تهدد بتخصيب اليورانيوم حتى٢٠٪ فى حالة انهيار الاتفاق

رجح على أكبر صالحى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن بلاده يمكن

الإثنين, ۲۱ أيار ۲۰۱۸
الإثنين, ۰۶ رمضان ۱۴۳۹